
- بقلم : يونس التادلي
لم يصل نصر الدين نابي إلى الوداد بعدّة المنقذ فقط، بل بدفتر حسابات مفتوح. فالرجل الذي مرّ بالجيش الملكي ثم بالرجاء، يدخل البيت الأحمر وفي سجله المغربي وصافة وتأهل قاري وسبع مباريات أنهاها بالاستقالة، وبلا لقب واحد.
هنا يكمن الفرق بينه وبين مواطنيه الشابي والبنزرتي، اللذين كتبا اسميهما في سجل الذهب المغربي. نابي يملك ما لا يملكانه من ألقاب خارج الحدود، من ثلاثيات يانغا التنزاني إلى كأس الكونفدرالية وكأس جنوب إفريقيا، لكن البطولة المغربية بقيت عصية عليه. والمفارقة أن مدرباً يُحسب له أنه يصنع الفرق في إفريقيا لم يصنع بعد لحظة تتويج في بلد عاش فيه تجربتين.
أما الوداد فلا يملك ترف الصبر. بعد مواسم صفرية متكررة صار الأنصار يقيسون المدربين بالنتيجة لا بالمشروع، وبداية متعثرة بخمس نقاط في أربع مباريات وضعت النادي في المركز التاسع، وهو موقع لا يليق بأحد الثلاثة الكبار. لذلك فنابي لا يتسلم فريقاً يبحث عن هوية، بل فريقاً يبحث عن شهادة ميلاد جديدة لموسمه.
وأظن أن سر المرحلة ليس في الخطط، بل في الإدارة. دعوة الوداد إلى ضم مساعد مغربي أو لاعب قديم في الطاقم تقول إن النادي يعرف أن الاحتكاك بالبيئة جزء من النجاح، وأن نابي، رغم معرفته بالبطولة، لا يستغني عمّن يقرأ له مزاج الجمهور وتفاصيل الغرف المغلقة.
ويبقى السؤال الذي سيلازمه مع كل مباراة: هل جاء ليضيف اسمه إلى قائمة من نجحوا مع الأحمر، أم ليضيفه إلى قائمة من اكتفوا بالمرور؟ مع الجيش اقترب من اللقب دون أن يبلغه، ومع الرجاء لم يُمهَل ليحاول. أما مع الوداد، فلا مجال لنصف نجاح: إما أن يحقق اللقب المغربي، أو تصبح عقدة البطولة ملازمة لإسمه.







































