حكيمي بين حرية باريس وتَقْييد المنتخب

22 أكتوبر 20262 مشاهدة
حكيمي بين حرية باريس وتَقْييد المنتخب
حكيمي بين حرية باريس وتَقْييد المنتخب
  • بقلم : حميد بركات

ليس السؤال هل أشرف حكيمي لاعب استثنائي، فهذا محسوم. السؤال هو لماذا نرى نسخة منه في باريس سان جيرمان ونسخة أخرى مع المنتخب.
مع لويس إنريكي يتحرك حكيمي كجوكر حقيقي. يبدأ من الرواق الأيمن، ثم يدخل إلى العمق ويتبادل المراكز مع زملائه، ويظهر في الثلث الأخير حيث يصنع الفارق بالتمريرة أو بالتسديدة أو بالاختراق. المنظومة كلها مبنية لتمنحه الحرية، ويحميه زملاؤه دفاعياً حين يغادر موقعه.
مع المنتخب، في ظل أفكار وليد الركراكي ومحمد وهبي، تبدو الصورة أكثر انضباطاً وحذراً. حكيمي هنا ظهير أيمن عالمي، لكنه مقيد بواجبات دفاعية وبتوازن جماعي يفرض عليه البقاء في رواقه. نحن نستفيد من سرعته وقوته، لكننا لا نستثمر كل ما يملكه من إبداع.
والمفارقة أن أقرب نسخة إلى «حكيمي الباريسي» رأيناها مع المنتخب الأولمبي بقيادة طارق السكتيوي في أولمبياد باريس 2024. هناك وُضع في سياق هجومي جريء، فبدا أكثر تأثيراً وحرية.
لا أدعو إلى هدم منظومة أثبتت نجاحها مع المنتخب، فالتوازن الدفاعي مطلوب في المباريات الكبرى، لكن من يملك سلاحاً كحكيمي مطالب بأن يبني حوله منظومة تمنحه حرية الحركة، لا أن يكتفي بتوظيفه في مركزه الأصلي.
أشرف ليس مجرد ظهير أيمن، وعلى المنتخب أن يعامله على هذا الأساس.

الاخبار العاجلة