عزوز شخمان : الإعلام الرياضي في المغرب كروي يفتقد للشمولية 

28 ديسمبر 202563 مشاهدة
عزوز شخمان : الإعلام الرياضي في المغرب كروي يفتقد للشمولية 
  • حاوره: حميد بركات

في حوار حصري موقع “oussoud30″، يكشف الإعلامي الرياضي البارز عزوز شخمان أسباب مغادرته المغرب نحو الولايات المتحدة بحثًا عن مسار علمي، معترفًا باعتزاله الصحافة الرسمية منذ 2012 للالتزام بالكتابة كهواية. ينتقد شخمان غياب الشمولية في الإعلام الرياضي المغربي الذي يقتصر على كرة القدم، مطالبًا بمهنية أعلى وتكوين حقيقي للصحفيين، ويشيد بنجاح المغاربة في قنوات خارج المغرب كدليل على إمكانياتهم عند توفير البيئة المناسبة. يدعو إلى استراتيجية وطنية للإعلام العمومي مثل تلك التي أنقذت الكرة المغربية، محذرًا من “الدخلاء” والشائعات التي تفسد المصداقية.

  • قبل الغوص في الحديث معك حول الصحافة وتجاربك المتعددة في عالمها قبل اختيار الاعتزال ..قربنا أكثر من شخصية عزوز شخمان، ومن يكون هذا الإعلامي الذي لقب بالمشاكس والثائر ….

” من مواليد ابريل 1965 بالرباط أب لهاجر ورحاب وزوج المذيعة القديرة ورفيقة في الكفاح والنضال لأزيد من ربع قرن فاطمة رقيب. حاصل على دبلوم المعهد العالي للصحافة بالرباط دفعة 1988، تخصص سمعي بصري وكان موضوع بحثي عن الصحافة الرياضية المتخصصة وأسباب ظهورها وخلفيات انتشارها. التحقت بالإذاعة المغربية سنة 1990 بعدما قضيت بضعة سنوات في الصحافة المكتوبة. عملت مراسلا لبعض الصحف والمجلات العربية من أبرزها الصقر القطرية والصدى الرياضي بإيطاليا فضلا عن جرائد المنتخب والميثاق الوطني والرياضي والعلم. تخصص في ألعاب القوى وكنت رئيس تحرير الكوكب لمدة سنة كما ساهمت في تأسيس المركز الإعلامي بالجامعة الملكية لألعاب القوى. أهم الملتقيات الاقليمية والعالمية التي انتدبت إليها شملت القارات الثلاث أوروبا وآسيا وخصوصا إفريقيا التي غصت في أدغالها وحواضرها في أكثر من 50 مباراة ومنافسة كروية، أهمها نهائيات كاس الأمم الافريقية في نيجيريا عام 2000 . كما واكبت فوز فريق الرجاء بكأس عصبة الأبطال عام 1999، وقبلها فوز أولمبيك خريبكة بالكأس العربية سنة 1996 بالأردن، حضرت انتصارات الوداد البيضاوي والرجاء والجيش الملكي في الجزائر وتونس، وبعدها واكبت فوز المغرب الفاسي بكأس الكؤوس والكأس الممتازة بتونس عام 2011. قبل أن أختتم مشواري المهني بتغطية الألعاب العربية في قطر عام 2011. قمت بالتغطية الإعلامية لمنافسات بطولة العالم لالعاب القوى مرتين 1995 في اليونان وعام 2005 في فنلندا. كما رافقت المنتخب المغربي في العديد من المباريات الاقصائية لكأس العالم خصوصا ضد مصر والسنغال وغينيا وكينيا وغينيا الاستوائية والكامرون وكوت ديفوار والكونغو الديموقراتية. وكانت لي أنشطة خصبة في المجالين النقابي والجمعوي وتخصص في قضايا هجرة الأدمغة وحاضر في مكافحة الشغب. وامتد نشاطي إلى تمثيل المغرب في ملتقيات الانتقال الديموقراطي وقضايا الدفاع عن الحريات الأساسية ومكافحة التسلط والاستبداد بكل أشكاله الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.”

  • من الذي دفعك لمغادرة المغرب والهجرة إلى الولايات المتحدة رغم قوتك أمام الميكروفون وكيف حافظت على مهاراتك الصحفية هناك؟

“صدقت. كان ثمة عمليتان متزامنتان: دفع ودافع. والذي(ن) دفع(و)ني من الخلف حتى لو لم يقصد (وا)كان(وا) جزءا من عملية شحن دافعية او مدفعية أطاحت بي صوب أمريكا (شيكا بيكا).بلاد الأحلام الكابوسية والوقائع الهيتشكوكية. أمريكا بالمناسبة لم تعد بلاد العم سام فقط، بل هي الآن أيضا بلاد الخال حام وكل أحفاد نوح عليه السلام. بالنسبة للصحافة حاليا يؤسفني أن أخبرك بأنني اعتزلت الإعلام الرسمي منذ 2012 والمغادرة الطوعية لم تكن كذلك تماما، بل رافقتها ملابسات لا جدوى للنبش فيها بعد دفنها. أنا في الأصل صحفي بالسليقة والكتابة كانت قدري وشغفي الوحيد، وقد طورتها بالمواظبة والممارسة والتعلم والمواكبة والمثاقفة المستمرة. لهذا سعيت إلى  تغيير مساري نحو التأليف والأدب والكتابة  كهواية يومية وليس موردا للرزق. لأن قلمي لازال يتمرد علي حتى في خريف العمر، ولازال  يتوعدني بالعصيان كلما اضطرتني الحاجة الى تشغيله في المجال الإعلامي لضمان قوتي اليومي. لهذا اتجهت الى الدراسة وخوض عدة تجارب مختلفة  للكسب في مجالات غير الصحافة والإعلام. بالنسبة للتعامل مع الميكروفون لا أدري إلى أي مدى كنت موفقا  كمذيع رياضي. وهل نجحت فعلا في مهمتي كإعلامي وصحفي؟ أعتقد بأنني بذلت أقصى  مجهودي وقدمت ما كان لدي وما كان متاحا في تلك الظرفية، ولم يعد لدي ما أقدمه أكثر خاصة على مستوى القناعات المهنية والتحديات التي صارت مطروحة ويشوبها تناقض وتداخل مع ما كان ينبغي ان يكون. كل ما أدركه  حول تلك التجربة الإذاعية هو أن قوة الميكروفون الأساسية  تكمن في الصدق والوضوح وقول ما تراه وتعتقد أنه الحقيقة الموضوعية  حتى لو لم ترق للآخرين طبعا مع احترام الرأي المخالف. لكن بالنسبة لي  آنذاك لم تكن هناك منطقة رمادية يمكن التفاوض حولها. الأبيض أبيض والأسود أسود. كثرة الألوان تنتهي بالمرء السقوط في عمى الألوان؟”

  • ماهي التحولات السلبية الأكثر تاثيرا على جودة التغطية الرياضية في المغرب وكيف أثرت على مصداقية الصحفيين؟

” لنتفق أولا على أمر بالغ الأهمية، إلى الآن ليس لدينا إعلام رياضي بمفهومه الشامل، هناك إعلام كروي فقط، والكل يفهم في الكرة ويلهث خلفها وينظر فيها وبها، لأنه في  المغرب على غرار معظم البلدان الشبيهة  توجد فقط رياضة الكرة أو (تاكووويرت). أما  باقي الأنواع الأخرى فهي تؤثث المشهد فقط . لا شك أنك تعلم أن عدد الأنواع الرياضية الأولمبية هي 35 نوع صيفي و8 أنواع شتوية (بحال الفواكه)، ومن العار أن تكون لدينا فقط الكرة (وشوية ديال الجري علي نجري عليك والملاكمة والدبيز فنون الحرب) والتزحلق على الحمري المتلطخ بالثلج كما كان يقول بزيز وباز. وردا على جوهر السؤال  لم أواكب خلال العقد الأخير مستجدات الإعلام الرياضي المغربي بسبب ظروف الهجرة ، لكنني صعقت عندما علمت  بدخول عناصر وأشخاص دخلاء على الميدان واستحواذهم على كل شاذة وفاذة. لهذا يصعب إعطاء رأي موضوعي حول المسألة، لأنه سيكون أشبة بمواجهة انتحارية في فيلم قد يحمل عنوان دون كيشوت بسيفه الخشبي، في مواجهة كتيبة من المظليين. القادمين من السماء والهابطين بمركبات فخمة، وكأنهم  مخلوقات فضائية منزلة تنزيلا دستوريا . أما الحديث عن مصداقية الصحفيين في زمن أو ميدان أو بيئة لا تضع المصداقية من أولوياتها فهذا هو الهراء بعينه. إن الصحفيين أبناء بيئتهم ومنتوجها الموضوعي، أما القلة الحالمة بغييرات جذرية فدعها وأوهامها. لقد كنت أعتبر نفسي من الفئة المتشبثة بالمصداقية والموضوعية ومشتقاتها  والمتشدقة بكل أدبياتها وقيمها الأفلاطونية والخلدونية، ودخلت الصحافة تغمرني الرومانسية والحماس، في المساهمة في  تغيير العالم الإعلامي والرياضي إلى الأفضل، لكن تجارب السنون ومكر الليالي والعتمات أطاحت بي بعيدا عن الميدان الذي أحببته وألقت بي في الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي بطريقة سوريالية. بالنسبة للشق المتعلق بالجودة في التغطية الصحفية والعوائق المؤثرة دعني أقول لك بوضوح . هل رأيت يوما شركة أدوية تبعث ببائع الحوت أو (سيكليس أوتنتدب مقدم  الحومة) كمهني أدوية دون الإلمام بشروطها؟ وهل رأيت محكمة أو مؤسسة قضائية تمنح أو تعتمد عناصر ما أو توظفهم في مهام المحاماة والقضاء وما شابه دون توفر الشروط والصفات والتكوين. والأهلية. كذلك الصحافة والإعلام اليوم إذا لم تتوفر فيك كافة الشروط المهنية والمواصفات فأنت ستكون في أحسن الأحوال مجرد صحفي غير مكتمل الأركان والشروط، مهما بلغ شأنك أو صيتك أو دخلك المالي. أما الذي لا يقبل بالمعايير المهنية والقانونية ويصر على المضي قدما فهو إما نصاب وجاهل وربما تكون  قد سطا على مهنة ليس أهلا لها ولا يملك مؤهلاتها.  وإذا كانت ثمة مشاكل بنيوية في المهنة فأمثال هؤلاء هم الجزء الأكبر من المشكلة إن لم يكونوا هم أساس المعضلة. وحتى تفهم أكثر إلتفت وانظر من حولك، من الذي اوصل الكرة المغربية إلى هذا المستوى المبهر حقا، إنه ليس فوزي القجع ولا الركراكي الأقرع (هذا توصيف وليس قدح فأنا أيضا أصلع) ولا أي شخص بعينه. إنها المنظومة التي أريد لها أن تشتغل بمهنية واحترافية وبمعايير دولية ثابثة لا تعرف التملق والتدخل الفوقي والرياء” بل إسناد الأمور إلى أهلها وتوفير البيئة السليمة والمقومات، ومنحها الوقت الكافي لقطف الثمار التي حان موسم قطافها والكل يدعي أنه صاحبها. إن اللمة واللحمة المغربية حول الكرة والإبداع والثوابت، هي من أوصل إلى الانجاز الذي لا ينبغي أن يتوقف لأنه سلسلة متراصة في قطار يسير بسرعة وثبات والمحطة المقبلة هي كأس إفريقيا إن شاء الله مع الركراكي ووليداتو، بعدما امتعنا السكتيوي ووليداتو وأعاد الاعتبار للاعبين المحليين والخليجيين اللي كانوا محكورين (محتقرين)، ولما أعطيناهم( الشان جابوا الشان وكأس عربستان) وما بقى غير الكان.”

  • ما هي العوائق الرئيسية التي تواجهها المؤسسات الحكومية المشرفة على تنظيم قطاع الإعلام التلفزيوني والاذاعي مثل الشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة في دعم الاعلام الرياضي؟

” بالنسبة للإعلام العمومي لا أحد ينكر الجهود المبذولة خلال السنوات الأولى لانفصال أو فصل الإذاعة والتلفزة عن هيمنة وزارة الداخلية وتحريرها، ثم تحويلها إلى شركة إعلامية عمومية، لكن توالي السنوات أكد المؤكد، وهو أننا بصدد شركة تجارية يسيرها عناصر متمرسون بالبيع والشراء و (الماركوتينغ والزواق والمارشيات)، لكن معظمهم لا يمتلكون خلفيات إعلامية أو استراتيجيات دقيقة أو مهارات لمنافسة الإعلام الخليجي الذي لا يزال متفوقا بأشواط كبيرة ليس هنالك سر. فعندما  تقرر الدولة العميقة ومن هم أعمق منها في تحويل المؤسسة الإعلامية واعتمادها كخيار استراتيجي بعيد المدى وواضح المعالم والأهداف،  تماما كما تعاملت مع الكرة ( وموالين الكرة) آنذاك سيتحقق التغيير المنشود وهذا هو وقته قبل فوات الأوان.  الكل يعرف المعقول من العبث ومن المجتهد ومن الكسول  ومن المسؤول أاين يكمن الخلل وكيف ينبغي تجاوزهن،  ليس بالأشخاص بل بالاستراتيجيات.  مثل الكرة هي النموذج حاليا وهي الوحيدة تقريبا التي أبرزت المعدن الحقيقي للمغاربة، وبها أصبح يحكم عليهم العالم وينظر إليهم بإعجاب ويراهن على التعاطي معهم.  فلم لا يتم التعامل مع باقي المكونات المرتبطة بالكرة بنفس المنهج والاستراتيجية والسخاء الاستثماري؟  لم الإنتظار والتماطل، انتهى عصر الأشخاص ضيقي الأفق وقليلي الحيلة والإدراك، افتحوا الأبواب للمؤهلات المغربية في الداخل والخارج.”

  • كيف يمكن للصحفيين الرياضيين استعادة التركيز على الجوهر الرياضي وتطويره في ظل الانتقادات الموجهة من المتابع المغربي الذي يعتبر الكثير منهم أن الإعلام الرياضي مروج للشائعات ومرسخا للتفرقة؟

” النقد هو واحد من أهم أدوات التنمية عامة وهو( شر)لا بد منه خصوصا في مواجهة الأشرار الذين لا يخلو منهم أي ميدان. النقد لابد له أن يواكب الرياضة، وهو الذي ساهم في الوصول الى ما وصلت اليه الكرة المغربية، لأن في المغرب هناك ايضا طوابير من الدقايقية ومحترفي المدح التكسبي فالنقاد الرياضيون يعطون التوازن والمجال للرأي الآخر، لكن المعضلة هو انحطاط مستوى بعض الطحالب المتطفلة على الميدان الإعلامي والمتسللة والمستقوية ببعض أصحاب النفوذ هم العدو  منهم يتوجب الحذر. ومن جهة أخرى الرياضة ليست علما محضا ولا الإعلام أو الإعلام الرياضي، لهذا فقليل من الإضافات والتوابل والخروج عن النص وكل ما هو كروي  صرف  خلال التغطية الإعلامية ليس كله سلبيات بل يصبح أحيانا أمر محبذ (مثل البهارات والتكومينة)، ولكن في وجود الطباخ الماهر ولحرايفي المكلف بإعداد الأطباق الإعلامية وتحويل التغطية إلى  طنجية خالية من الكوليسترول، تلك هي المسالة. أما بخصوص الشائعات، فهي جزء من سوسيولوجيا وأنثروبولوجيا الجماهير والشعوب المقهورة والكادحة، وبها تنتعش الصحافة الجماهيرية. نحن هنا في موضع التوصيف وليس إعطاء أحكام جاهزة أو نهائية. إن الكرة أكثر من غيرها من الرياضات الشعبية، عبارة عن  مسرح  إنساني زاخر متشابك وملتقى الجميع، يضم  الصالح والطالح،  العالم والجاهل، الحاكم والمحكوم، العادل والظالم، الفقير والغني، وهذه حلاوتها وواحد من ألغازها. إنها التجلي الأبرز للديموقراطية في الاستمتاع والتميز. إنها شغف يوحد العالم أفضل من الأمم المتحدة . فكل المخلوقات أصبحت ترتاد الملاعب بما فيها الإنس والشياطين ادأو المخلوقات الفضائية وغيرها من الحركات الظاهرية والباطنية.”

  • لماذا يبدع الصحفيون والتقنيون المغاربة في مؤسسات خارج المغرب وما السر وراء ذلك؟

“الصحفيون المغاربة والمغاربيون لايبرعون فقط في القنوات الخليجية، بل ويتبرعون فيها  ليست هناك أسرار او ألغاز العنصر الأساسي هو المال المتدفق ادأولا ثم البيئة الملائمة للعطاء، لأن أغلب الصحفيين في العالم العربي ما بين متوسط أو فوق المتوسط بقيل تكوينا ودراسة ولغة وخلفية مهنية لكنهم يتعلمون الاحترام أساسا للمهنة، احترام المشغل احترام الوقت احترام المخطط،  وتعلم بعض الأساسيات ثم إنهم يخاطبون الجمهور الواسع وأغلبه من الفئة المتوسطة إلى ما دون ذلك، لأنها أيضا نتاج بيئة تعليمية لا تخلو من هشاشة.”

  • ما هي الدروس التي يحتاج الصحفي المغربي ان يستفيد منها من التجارب الناجحة للمغاربة في القنوات خارج المغرب لتحسين الوضع نسبيا؟

” لا أحد من الصحفيين يحتاج إلى درس من أحد (كاع ولاد عبد الواحد واحد). وفر  للصحفي المغربي أجرة مناسبة تماما مثلما في الخليج و عامله كما تعامل اللاعب المحترف أو المدرب، وسيأتيك بالعجب العجاب وسيسجل الأهداف المنشودة . لا أرى في الأفق المنظور أي قيمة أو مستقبل لأولئك الذين يتسللون إلى مضمار  الإعلام كمسؤولين أو مشرفين أو مؤطرين لهذا المجال الإنساني المتنوع والمتنامي الأهمية والتأثير. أقول لمن بقي لاصق وعالق كالعلق في محراب المعلقين (اعطي التيساع للمهنيين) اتركهم يشتغلون بحسب الرؤية الاستراجية العليا للبلاد التي تجتاز ظرفا عالميا استثنائيا وتكاد تنجح في هذه التحديات والرهانات لولا صورة الإعلام الرياضي البئيس المهترئ، الذي يساهم في التبخيس والتبئيس والتيئيس وتقف من ورائه أقلية..أو شرذمة من الصعاليك الإعلامية السيكوباتية  التي كثيرا ما يختلط عليها الأمر فتفرط في  التردد على أقسام الشرطة والسير على منوالها، بدلا من تعلم وممارسة مهارات الإعلام بكل تقنياته وأبوابه وبواباته المعيارية. (الإعلام يا عزيزي ليس هو  التطبيل وضرب البندير ورفع العمارية في الثلاثة ديال الليل). هل واكبت تغطية كأس العرب حتى السوسيال ميديا وروادها تفوقوا على الإعلام الرياضي المحلي. الذي مايزال يسير بسرعة قطارات (كاتريام السبعينيات) من القرن الماضي، فيما دول لم تظهر للوجود سوى في تلك الحقبة وهاهي الآن  قد دخلت بإعلامها الرياضي إلى العصر  الرقمي الذي بلغ شأنا عاليا.”

  • هل تعتقد أن الأوان قد لكي يفوز  المنتخب المغربي بكأس أمم إفريقيا ؟

“لقد تأخر الوقت بنصف قرن. ومهما يكن الأمر فليس هناك أسهل ولا أعقد من الفوز بكأس إفريقيا. لكن لا بديل عنه ذلك للمغاربة فكل المقومات متوفرة مع استثناء واحد هو المدرب الذي يبدو أن الأمور أخذت تتجاوزه بعد المباراة الثانية.  ونخشى أن يجد المسؤولون أنفسهم أمام سيناريو البلد المنظم للدورة الفارطة وهو ضرورة التضحية بالمدرب للحفاظ على حظوظ الفوز بالكأس، هذا ما تم للكوت ديفوار. فمن سيكون الضحية ياترى المدرب قاسح الرأس؟ أم أحلام وآمال الجمهور المعلقة  منذ نصف قرن. مع الركراكي يستحيل أن يكون هناك لقب. أول اختبار حقيقي يمكن أن ينهار المنتخب الذي يلعب بدون بوصلة

الاخبار العاجلة