- بواسطة: أسود 30 عن موقع “فيفا”
يصل فينيسيوس جونيور إلى كأس العالم 2026، كواحد من أكبر نجوم اللعبة، في الوقت الذي تسعى فيه البرازيل لإثبات نفسها على أرض الملعب، تحت قيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
فينيسيوس جونيور ليس غريبًا على كأس العالم . ومع ذلك، فإن اللاعب سيخوض نسخة العام الحالي بوضعيةٍ مختلفة كليًا عمّا كان عليه في المونديال الماضي.
فقد كان قد بدأ للتو في تثبيت مكانه ضمن صفوف منتخب “السيليساو” الذي كان من بين المرشحين للفوز باللقب في قطر 2022. وبعد أربع سنوات، يصل إلى الحدث العالمي كأحد أكبر نجوم اللعبة، في الوقت الذي تسعى فيه البرازيل لإثبات نفسها على أرض الملعب.
إذن كيف يتعامل مع كل هذه التغييرات؟ وهل الوضع الجديد يفرض عليه المزيد من الضغط؟ نجم ريال مدريد لا يعتقد ذلك.
وقال فينيسيوس في حوار خص به موقع “فيفا” :
“إنه ليس بالأمر الخارج عن المألوف، لقد كنت ألعب مع السيليساو منذ أن كان عمري 19 عامًا. في السابق، كنت مجرد طفل معجزة، لكنني الآن في المقدمة، أقود الفريق وأحاول إعادة البرازيل إلى قمة كرة القدم العالمية. إنها مسؤولية كبيرة، وأنا أقدرها حقًا”.
وشارك فينيسيوس لأول مرة مع المنتخب البرازيلي الأول في 11 شتنبر 2019، في مباراة ودية خسرها الفريق تحت قيادة المدرب تيتي بنتيجة 1-0 أمام بيرو. ثم لعب 15 مباراة أخرى في تصفيات كأس العالم 2022، لكنه لم يلعب 90 دقيقة كاملة إلا في مناسبة واحدة. وقد لعب أساسيًا في جميع المباريات الأربع في قطر حيث كان ضمن التشكيلة المفضلة للمدرب السابق. وإجمالًا، نجح اللاعب في صناعة هدفين، كما سجل هدفًا ضد جمهورية كوريا في دور 16.
وفي نهاية المطاف، غادر منتخب “الكنارينيو” منافسات البطولة من الدور ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا، بعد خسارته هذه المرة أمام كرواتيا بركلات الترجيح.
واعترف فينيسيوس قائلًا:
“أنا لا أعير اهتمامًا كبيرًا لمن هم المرشحون المفضلون، لأننا في النهاية يجب أن نبذل قصارى جهدنا ونحقق النتائج بأنفسنا. كان لدينا فريق ممتاز في كأس العالم الأخيرة وخسرنا بصعوبة، لكننا في النهاية لم نحقق هدفنا”.
وعقب مشاركتين مخيبتين في كأس العالم، قرر تيتي مغادرة منصبه كمدرب أول، لتدخل البرازيل مرحلة من الاضطراب. وتعاقب على قيادتها ثلاثة مدربين برازيليين في فترة وجيزة، غير أن النتائج ظلت متذبذة، فيما بدأت ملامح هوية الفريق تتلاشى تدريجيًا داخل الملعب. وفي ماي 2025، وصل كارلو أنشيلوتي قادمًا مباشرة من مدريد، ومنذ توليه المهمة، حقق المنتخب البرازيلي 5 انتصارات مقابل 3 هزائم وتعادلين في التصفيات والمباريات الودية.
وبغض النظر عن النتائج، فإن فينيسيوس في وضعٍ فريد يسمح له بتقديم رؤية حول أساليب المدرب الإيطالي، وكيف يمكن أن تؤثر على أداء المنتخب الوطني.
وعند حديثه عن “دون كارلو”، لا يتردد في الاعتراف بأنه “منحاز”. وهذا ليس مفاجئًا؛ فبفضل توجيهات أنشيلوتي، وصل المهاجم البرازيلي إلى آفاق جديدة، وتُوِّج بجائزة “The Best” من “فيفا” لأفضل لاعب 2024. ولم يكن من الممكن أن يأتي هذا اللقاء المتجدد في توقيت أفضل بالنسبة للبرازيل.
وقال فينيسيوس:
“لقد تعلمت الكثير منه، لأنه وصل إلى النادي عندما كان عمري 21 عامًا. لقد منحني الثقة التي كنت أحتاجها. كل عام عملت فيه معه كان مميزًا جدًا – إنه إلى حد بعيد أفضل مدرب تدربت تحت قيادته على الإطلاق. إنه أحد أعظم المدربين في كرة القدم، إن لم يكن الأعظم
وعلى الرغم من هذا التحفظ، أكد البرازيلي على الهدوء والثقة اللذين يغرسهما أنشيلوتي بشكل يومي – وهي صفات يعتقد أن المنتخب الوطني كان في أمس الحاجة إليها عندما تولى الإيطالي المسؤولية.
وقال نجم ريال مدريد:
“هناك الكثير من الضغط في كرة القدم، خاصة مع المنتخب الوطني. لقد مر وقت طويل جدًا منذ أن فزنا بكأس العالم. نحن نعلم أن الضغط على أرض الملعب سيكون هائلًا، لكن الحفاظ على الهدوء خارجه يمكن أن يساعدنا على تقديم أداء أفضل”.
وأضاف فينيسيوس جونيور قائلا:
“الأمر لا يقتصر على كرة القدم فحسب، بل إنه يخلق ويُحافظ على جو مريح يشعر فيه الجميع بالراحة. لقد كنا نعمل مع المدرب لبضعة أشهر حتى الآن؛ ونحن نتحسن فنيًا وتكتيكيًا، لذا بحلول الوقت الذي تنطلق فيه كأس العالم، سنكون مستعدين تمامًا”.
وبحسب فينيسيوس، فقد تمكن أنشيلوتي من إيجاد توازن مثالي بين الأجواء المريحة والجدية التي يفرضها تمثيل المنتخب البرازيلي. وهو توازن يجمع بين البيئة والموهبة والأداء، على غرار ما كان عليه الحال خلال الحقبة الذهبية في مدريد. فالمدرب يراقب ويحلل ويناقش، ثم يعمل على تطوير التفاصيل دون أن يفرض أساليب جامدة.
ويقول المهاجم البرازيلي:
“يمكن أن تبدو كرة القدم أحيانًا معقدة للغاية، ولكن هناك أشخاص مثل أنشيلوتي يأتون ويجعلون كل شيء يبدو بسيطًا”.
وينصب التركيز في الفترة الحالية على إجراء التحسينات والتعديلات النهائية. ورغم كثرة الغيابات في الخط الخلفي، إلا أن المباريات الودية الأخيرة أمام فرنسا وكرواتيا أعطتنا بالفعل فكرة عن الشكل الذي يُمكن أن يظهر به البرازيليون.
ويعتمد أنشيلوتي على مبدأ أساسي يتمثل في بناء فريق يهاجم بكثافة ويُجيد الدفاع بنفس القوة عند فقدان الكرة، وهي فلسفة استوعبها فينيسيوس جيدًا.
وقال نجم السيليساو:
“في الوقت الحالي، تسعى جميع المنتخبات إلى أن تكون قوية ككتلة واحدة. الجميع يعود للدفاع، وفي الهجوم يمنحنا حرية التحرك وتبادل المراكز واللعب بأسلوبنا البرازيلي المميز”.
حتى أنه استمر في الكشف عن جانبٍ شخصي قائلًا:
“إنه يحب اللاعبين البرازيليين – ولهذا السبب هو هنا. لقد أخبرني دائمًا أنه لن يدرب أي منتخب وطني آخر”.
وسيخضع عمل أنشيلوتي ورؤيته لأول اختبار حقيقي في 13 يونيو، حين تفتتح البرازيل مشوارها في المجموعة الثالثة بمواجهة المغرب في نيويور بملعب نيو جيرسي، الذي سيحتضن أيضًا المباراة النهائية.
وبالنسبة لكل من أنشيلوتي وفينيسيوس، فإن السعي نحو اللقب العالمي السادس المنشود يتطلب قدرًا كبيرًا من الهدوء والثبات. ويدرك المهاجم أنه أصبح الآن مرجعًا داخل الفريق، لكنه يعلم في الوقت ذاته أن البرازيل بحاجة إلى أكثر من ذلك بكثير لبلوغ الهدف.
وختم فينيسيوس بالقول:
“نمتلك مجموعة قوية للغاية، تضم العديد من اللاعبين القادرين على قلب موازين المباراة. لكننا تعلمنا أن البطولة قصيرة ومرهقة، لذلك نحتاج إلى تضافر جهود الجميع. فعندما يتعرض لاعب أو اثنان للإصابة – كما حدث في كأس العالم الماضية – قد يؤثر ذلك ذهنيًا على الفريق، لذا يجب أن نكون مستعدين لأي تحدٍ قد نواجهه”.
















































