- أكادير ـ بواسطة أسود 30 :
أُعطيت، يوم السبت، بشاطئ أنزا بمدينة أكادير، الانطلاقة الرسمية لمنافسات بطولة العالم لرياضة البوديبورد، التي تُنظم تحت إشراف الهيئة الدولية للبوديبورد (IBC)، لفئة الشبان، في حدث رياضي دولي يؤكد المكانة المتنامية للمغرب في رياضات التزلج المائي.
تنظيم مغربي بمعايير دولية
وتنظم هذه التظاهرة الرياضية العالمية من طرف الجامعة الملكية المغربية لركوب الموج (FRMS)، بمشاركة نخبة من أبرز ممارسي رياضة البوديبورد عالميًا، يمثلون دولًا رائدة في هذا الاختصاص، من بينها الشيلي، البيرو، المكسيك، المالديف، البرتغال، فرنسا، إسبانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، جنوب إفريقيا، البرازيل وأستراليا، إلى جانب المغرب البلد المنظم.
وفي تصريح صحافي، أكد محمد خيلاجي، المدير التقني للجامعة الملكية المغربية لركوب الموج، أن هذه البطولة تشكل محطة مفصلية في مسار تطوير رياضة البوديبورد واحتكاك المواهب الوطنية بمستويات عالمية عالية، مشيرًا إلى أن المنافسات ستتواصل خلال الأيام المقبلة بإجراء فئة الكبار (Senior).
قراءة تحليلية: أكادير… عاصمة صاعدة للبوديبورد
من منظور تحليلي، لا يُعد اختيار مدينة أكادير لاحتضان هذه البطولة قرارًا ظرفيًا، بل يعكس رؤية استراتيجية مبنية على المؤهلات الطبيعية الفريدة للساحل المغربي، خاصة من حيث جودة الأمواج، تنوع الشواطئ، والبنية التحتية الرياضية والسياحية.
كما أن الحضور اللافت للمتسابقين المغاربة، الذين أبانوا عن مستويات تقنية عالية خلال بطولة المغرب الأخيرة للبوديبورد، يعكس نجاح سياسة التكوين القاعدي التي تنتهجها الجامعة، ويؤكد أن المغرب لم يعد مجرد بلد منظم، بل منافس حقيقي على الألقاب.
إشادة دولية وحصيلة تنظيمية إيجابية
وقد عبّر عدد من الرياضيين المغاربة والأجانب عن ارتياحهم الكبير للمشاركة في هذه البطولة، مشيدين بجودة التنظيم على المستويين اللوجستي والتقني، وهو ما يعزز صورة المغرب كبلد قادر على احترام دفاتر التحملات الدولية واستقبال التظاهرات الكبرى.
أبعاد تتجاوز المنافسة الرياضية
ولا تقتصر أهمية بطولة العالم للبوديبورد على بعدها الرياضي فحسب، بل تشكل أيضًا رافعة سياحية واقتصادية، وفرصة لتسويق مدينة أكادير كوجهة مفضلة لعشاق الرياضات البحرية، فضلًا عن مساهمتها في تعزيز الإشعاع الدولي للمغرب في مجال الرياضات المائية.
خلاصة نقدية
إن احتضان المغرب، وتحديدًا مدينة أكادير، لبطولة العالم للبوديبورد إلى غاية 12 فبراير الجاري، يؤكد انتقال المملكة من مرحلة التنظيم إلى مرحلة التموقع الدولي في هذه الرياضة، ويكرس خيار الاستثمار في الرياضات البديلة كأحد مداخل الدبلوماسية الرياضية الحديثة.














































