المنتخب المغربي بين المؤامرة والهزيمة الذاتية

10 يوليو 2026420 مشاهدة
المنتخب المغربي بين المؤامرة والهزيمة الذاتية
المنتخب المغربي بين المؤامرة والهزيمة الذاتية
  • بقلم : عزوز شخمان

هل كانت ثمة نسبة مئوية ولو ضئيلة، عن وجود مؤامرة خفية ساهمت في هزيمة المنتخب المغربي أمام نظيره الفرنسي في بوسطن، حتى قبل أن تبدأ المباراة؟ بمعني أن لاعبي ومدرب المنتخب المغربي لعبوا بعقلية انهزامية (بعضهم على الأقل) والمدرب وهبي بنفسه لم يقدم تلك التكتيكات المعتادة منه والدهاء في قراءة ثغرات لاعبيه ولاعبي المنافس..لتجاوزها في الشوط الثاني؟

فكرة وجود “مؤامرة خفية” أو استسلام مُسبق غير واردة، ولكن الفريق المغربي افتقر إلى الشراسة الهجومية المعتادة.

لفهم ما حدث بدقة في مباراة ربع نهائي كأس العالم 2026 في بوسطن، يجب النظر إلى المعطيات الفنية والتكتيكية التالية:

1. غياب المؤامرة والانضباط التكتيكي

الحديث عن مؤامرة لا يعكس الواقع؛ فقد ظهر لاعبو المنتخب المغربي بانضباط دفاعي كبير في الشوط الأول، ونجحوا في إبطاء إيقاع اللعب. والأهم من ذلك، تصدى الحارس ياسين بونو لركلة جزاء حاسمة من كيليان مبابي، مما يدل على قمة التركيز والرغبة في القتال.

2. احترام مبالغ فيه وعقم هجومي

أشار بعض النقاد إلى أن المنتخب المغربي احترم منافسه الفرنسي أكثر من اللازم، ولعب بحذر شديد. التكتيك كان يعتمد على إغلاق المساحات والاعتماد على الكرات المرتدة، ولكن الفريق عانى من بطء في التحول الهجومي وغياب المساندة الفعالة لخط الهجوم، مما أبقى لاعبي فرنسا في منطقة الراحة الدفاعية طوال أوقات المباراة.

3. الفوارق الفردية والبدنية

المنتخب الفرنسي بقيادة ديديي ديشان، دخل المباراة وهو حامل لزخم هجومي مرعب. هدف مبابي الأول عند الدقيقة 60، جاء من مهارة فردية بحتة ومن تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، وبعدها بدقائق استغلوا اندفاع المغرب ليسجلوا الهدف الثاني عبر عثمان ديمبيلي، وهو ما حسم اللقاء بفضل الجاهزية العالية والنجاعة الهجومية.

بشكل عام، لم تكن هناك عقلية انهزامية متعمدة، بل كان هناك تكتيك دفاعي صارم اصطدم بقوة هجومية فرنسية ضاغطة وفوارق في استغلال الفرص.

* عزوز شخمان – إعلامي مغربي مقيم في واشنطن

الاخبار العاجلة