- واشنطن – بواسطة: عزوز شخمان
فرض المهاجم المغربي إسماعيل صيباري نفسه نجماً ساطعاً في منافسات كأس العالم 2026، بعدما سجل هدفي المنتخب المغربي حتى الآن، وقاد أسود الأطلس إلى التأهل عن المجموعة الثالثة بأداء لافت وأرقام تاريخية.
فقد دوّن صيباري اسمه في سجلات البطولة بتسجيله أسرع هدف للمغرب في كأس العالم، عندما هز شباك اسكتلندا بعد 71 ثانية فقط من صافرة البداية. كما سجل هدفاً ثميناً في المباراة الافتتاحية أمام منتخب البرازيل لكرة القدم، ليصبح ثاني لاعب أفريقي يسجل في أول مباراتين له في كأس العالم بعد محمد صلاح.
وجاء تألقه متزامناً مع انتقاله إلى العملاق الألماني بايرن ميونخ قادماً من بي إس في آيندهوفن، في خطوة تؤكد أن موهبته بلغت مرحلة النضج الكروي الكامل.
ولعل أجمل ما يمكن أن يُقال عن صيباري أنه يشبه شجرة الصبار التي يحمل اسمه وقعها اللفظي. فالصبار لا يحتاج إلى كثير من الماء أو الرعاية، ويتكيف مع أقسى الظروف، ويقاوم الضغوط والعوامل الخارجية بصبر وصلابة. كما أن أشواكه تؤلم من يقترب منه بلا حذر، تماماً كما يربك صيباري المدافعين ويعطل ميكانيزمات دفاعاتهم بحركته الذكية ومباغتاته السريعة.
غير أن الصبار يحتاج دائماً إلى ضوء الشمس كي يزداد نمواً وتألقاً، وصيباري وجد شمسه في أضواء كأس العالم وعلى مسرح المنافسة العالمية. ومن المؤكد أن بريق البطولة الكبرى وانتقاله إلى بايرن ميونخ لن يزيداه إلا سطوعاً ونضجاً.
أما أهدافه، فيمكن وصفها بالأهداف “السيبرانية”؛ فهي تبدو وكأنها عمليات اختراق دقيقة ومدروسة، تعتمد على الخداع المشروع والذكاء الرياضي. لكنه، على عكس المهاجمين السيبرانيين في عالم القرصنة، يمارس اختراقاته داخل القانون وأمام أنظار الجميع. إنه “هاكر” من نوع خاص، لا يسرق البيانات، بل يسرق المساحات، ولا يخترق الأنظمة، بل يخترق أقوى الدفاعات، متسللاً إلى الشباك بمهارة ودهاء ليوقع أهدافاً تثير الإعجاب وتبقى في الذاكرة.
صيباري اليوم ليس مجرد مهاجم يسجل الأهداف، بل قصة صبر ومثابرة وتكيف ونجاح، تماماً كشجرة الصبار التي تنمو في الظروف الصعبة لتمنح الجميع درساً في الصمود والتألق.














































