
- بقلم : عزوز شخمان
أليس حراما أن يحرم ربيع حريمات من حقه الطبيعي والمستحق في حمل قميص بلده، إلا بعدما بلغ من عمره الكروي عتيا؟ هل كان ربيع لايستحق فعلا أن يمثل المنتخب المغربي إلا وهو يدخل مرحلة الخريف؟ أم ثمة عوامل و”تاحراميات” لارياضية هي من عرقلت مسيرته الدولية، وربما عطلت معها فرصا نوعية، كان بالإمكان استثمارها لفائدة المنتخب الذي حصلت له – ويا للعجب – ،(أعطاب) ملموسة خاصة على مستوى الارتكاز في بنية الوسط الدفاعي، والعودة الهادئة والرصينة للبناء الهجومي، وهي بالضبط التي قلما اجتمعت في لاعب مغربي من الجيل الحالي، مثلما اجتمعت في حريمات. لم يعد مهما الآن الخوض في سيرة ومواصفات أولئك الحرامية “بلغة الكرة” الذين سعوا الى سد الطريق في وجه هذا اللاعب الأنيق، مايهمنا أكثر هو التقاط العبرة. فالألطاف الخفية هي من تتولى حبك الحلول المثالية ومعالجة الإشكاليات (التخرييق) الذي تقترفه بعض الأيادي والنفوس المغرضة فيتم الاقتصاص منهم على الملأ ولو بعد حين. وما وقع من تطورات في بطولة “الكان” تمثل نموذجا آخر لهذا التدبير الذي يتجاوز تقديرات البشر الضيقة. العبرة هنا كل من سعوا إلى حرمان حريمات هم من حرموا (بضم الحاء) من الواجهة الآن، وتواروا إلى الظل، يتأكلهم الغل والندم لكونهم لم يحسنوا التدبير والإنصات لصوت العقل والضمير. حتى أولئك الذين سارعوا إلى تبرير إقصاء حريمات بالإشارة إلى قيامه بصفع مدربه ذات نزاع سابق شب بينهما ، فكيف سيفسرون هذه الصفعة الثانية، ألم تكن مستحقة هي الأخرى؟ تلك هي العبرة
* عزوز شخمان – إعلامي مغربي مقيم في واشنطن











































