- بواسطة أسود 30 / هيئة التحرير :
أطلقت القناة الثانية برنامجا رياضيا جديدا يحمل اسم “بلانيت فوت” لمواكبة نهائيات كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، في رهان واضح على تقديم بلاطو تحليلي حديث يزاوج بين الفرجة الكروية والعمق التحليلي. ويطرح ظهور الحلقة الأولى تساؤلات مشروعة حول مدى نجاح هذا الرهان على مستوى الصورة، الإخراج، ونوعية النقاش الكروي داخل الأستوديو.
- بلانيت فوت.. هوية تحريرية برؤية قارية
منذ الإعلان عنه قُدم “بلانيت فوت” على أنه “التوك شو الكبير للكان”، يُبث يوميا لمرافقة تفاصيل البطولة القارية لحظة بلحظة، بما يجعله قبلة لعشاق الكرة الراغبين في ما هو أبعد من ملخصات المباريات. يقوم التصور التحريري للبرنامج على مزج القراءة التكتيكية بالمقاربة الترفيهية الخفيفة، في محاولة لصناعة فضاء حواري يجمع المحلل، والنجم السابق، والمشجع، ضمن لغة تلفزيونية مبسطة وقابلة للاستهلاك الجماهيري الواسع.
- ثنائي تقديم شاب وفريق تحليلي بخبرة الملاعب
رهان القناة الثانية على ثنائي تقديم شاب من الوجوه النسائية، بخلفية لغوية مزدوجة عربية/فرنسية، منح البرنامج نفسا معاصرا يتماشى مع صورة “2M” كقناة منفتحة تستهدف جمهور الداخل والجاليات المغربية والإفريقية على حد سواء. في المقابل، يستند البلاطو إلى كفاءات كروية إفريقية ومغربية راكمت تجربة في أعلى المستويات، ما يضفي على النقاش شرعية ميدانية ويحوّل الأستوديو إلى ما يشبه “غرفة ملابس” مفتوحة تنقل تفاصيل الكواليس، وتقدم قراءات من داخل عقل اللاعب والمدرب والحارس.
- رهان الصورة.. بلاطو حديث وواقع موسع
على المستوى البصري، يبدو واضحا أن القناة استثمرت في ديكور جديد ورؤية إخراجية متجددة، من خلال بلاطو ديناميكي يعتمد على الشاشات العملاقة وتوظيف تقنيات الواقع الموسع لإغناء الشرح والتحليل. هذا الاختيار يمنح للمشاهد إحساسا بأنه داخل استوديو بطولة كبرى، ويجعل من الصورة عنصرا أساسيا في صناعة المتعة، بعيدا عن النمط الكلاسيكي للبرامج الرياضية التي تكتفي بطاولة مستديرة وكاميرا ثابتة.
- بلانيت فوت داخل الشبكة الخاصة بالكان
لا يأتي “بلانيت فوت” معزولا عن باقي البرامج، بل يتموضع كحلقة مركزية داخل شبكة خاصة أعلنت عنها القناة لمواكبة كأس إفريقيا، تشمل روبورتاجات ميدانية، فقرات تحليلية مختصرة، وبرامج موازية موجهة لفهم تفاصيل الكان من زوايا اجتماعية وسياحية وجماهيرية. هذا التكامل بين البلاطو التحليلي والمواد الميدانية يمنح القناة فرصة تقديم تغطية شاملة تتجاوز منطق “النقل التلفزيوني” إلى منطق “الحكي اليومي” لبطولة تستضيفها المملكة وتعيشها المدن المغربية على إيقاع الاحتفالية.
- بين الرهان والتحصيل.. هل كسب البرنامج المعركة؟
استنادا إلى المؤشرات الأولى، يمكن القول إن “بلانيت فوت” كسب إلى حد بعيد رهان الصورة والهوية البصرية، ونجح في التموقع سريعا كموعد أساسي ضمن برمجة الكان الخاصة بالقناة الثانية. غير أن سقف انتظارات المتابعين، خصوصا من ذوي الثقافة الكروية المتقدمة، يفرض مستقبلا مزيدا من الجرأة في النقاش، وتوسيع حيز التحليل الرقمي المعتمد على الإحصائيات والبيانات، حتى يتحول البرنامج إلى مختبر حقيقي لقراءة تفاصيل كأس إفريقيا، وليس مجرد مرافقة تلفزيونية لأجوائها الاحتفالية.














































