الذهبية الأفريقية.. هل يظلم النفوذ حكيمي ؟

27 سبتمبر 202525 مشاهدة
الذهبية الأفريقية.. هل يظلم النفوذ حكيمي ؟
الذهبية الأفريقية.. هل يظلم النفوذ حكيمي ؟
  • بقلم بوشعيب خلدون :

لم تُحسم بعد جائزة الكرة الذهبية الأفريقية، لكن النقاش بدأ مبكرًا: هل سينال أشرف حكيمي ما يستحقه عن جدارة، أم أننا سنشهد تكرارًا لسيناريو “الكرة الذهبية العالمية” التي آلت إلى الفرنسي عثمان ديمبيلي وسط صدمة الجماهير المغربية والعربية والأفريقية بل وحتى العالمية؟

الخيبة لم تأتِ فقط من الإعلام الفرنسي ولوبي باريس سان جيرمان، بل أيضًا من غياب أصوات الصحافة العربية والأفريقية لصالح حكيمي، وهو ما جعل علامات الاستفهام تتضاعف: كيف يُعقل أن يتجاهل أبناء القارة لاعبًا يُعتبر اليوم أفضل ظهير في العالم، وأحد الوجوه البارزة التي تشرّف أفريقيا في المحافل الكبرى؟

المسألة لا تتعلق بمجرد تصويت أو جائزة، بل بكيفية إدارة المعركة الإعلامية والدبلوماسية المحيطة بها. ففرنسا استثمرت قوتها الإعلامية لصناعة انتصار رمزي لديمبيلي، بينما المغرب اكتفى بالمشاهدة دون أن يملك خطة ترويج ممنهجة لحكيمي. والخوف أن يتكرر المشهد نفسه مع الكرة الذهبية الأفريقية.

الأسئلة هنا ملحّة:

  1. لماذا لم تتوحّد الأصوات العربية والأفريقية خلف نجم من طينة حكيمي؟
  2. هل هو قصور في الرؤية الإعلامية المغربية والعربية، أم انعكاس لهيمنة أجندات أخرى؟
  3. وكيف يمكن للمغرب أن يتدارك الأمر قبل أن تتكرر الخيبة على مستوى القارة؟

الجواب يكمن في بناء استراتيجية واضحة، تشمل:

  •  إطلاق حملة إعلامية قوية تبرز إنجازات حكيمي بلغة الأرقام والصور.
  • تحريك الدبلوماسية الرياضية لتأمين دعم سياسي وإعلامي داخل أفريقيا.
  • خلق تنسيق مع الصحفيين والهيئات الرياضية العربية والأفريقية، لأن أي تهميش لحكيمي هو تهميش لصورة القارة نفسها.

الكرة الذهبية الأفريقية ليست مجرد لقب، بل امتحان لقدرة أفريقيا على إنصاف أبنائها. وإذا لم تتحرك الجامعة الملكية لكرة القدم والإعلام المغربي والعربي، فقد نجد أنفسنا أمام مشهد متكرر: خيبة أمل جديدة، وسؤال مُلحّ حول من يملك حق تمثيل القارة في الساحة العالمية.

 

الاخبار العاجلة