- بواسطة أسود 30 :
أعاد نادي الرجاء الرياضي رسم ملامح حضوره التنافسي هذا الموسم بعدما بصم على انتصار باهر وثمين خارج قواعده أمام غريمه التقليدي الجيش الملكي بنتيجة (2-1)، في قمة الكلاسيكو المؤجلة عن الجولة الأولى من منافسات البطولة الاحترافية “إنوي”، والتي احتضنها الملعب الأولمبي بالرباط مساء اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026.
دخل الرجاء الرياضي المواجهة بتركيز ذهني عالٍ ونهج خططي واضح المعالم، حيث نجح في امتصاص الاندفاع البدني المتوقع لأصحاب الأرض، والاعتماد على الضغط المتوسط وسرعة التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية عبر استغلال المساحات الشاغرة خلف أظهرة الفريق العسكري.
تُرجم هذا الانضباط عملياً في الدقيقة 37، حين خطف النجم آدم النفاتي الأضواء بتسجيل هدف باهر فك به شفرة الدفاع الرباطي، مانحاً فريقه أفضلية نفسية مستحقة عززها الفريق الأخضر بهدف ثانٍ وسّع به الفارق وعقّد مهمة أصحاب الأرض. وقد أظهرت المنظومة الرجاوية نضجاً تكتيكياً كبيراً في التحكم بإيقاع اللعب، وتدوير الكرة في مناطق الأمان، وحرمان الجيش من البناء الهجومي المريح من العمق.
استفاقة متأخرة للجيش الملكي وصمود أخضر
في المقابل، حاول الجيش الملكي تدارك الموقف خلال مجريات الشوط الثاني، حيث كثف مدربه من الخيارات الهجومية ورمى بثقله في مناطق الخصم؛ ورغم نجاح “العساكر” في تقليص الفارق لتصبح النتيجة (2-1)، إلا أن رد الفعل افتقد للنجاعة المطلوبة أمام استماتة دفاعية رجاوية محكمة وتألق لافت في حماية العمق والكرات العرضية، لتنتهي القمة بإعلان تفوق النسور قبل الصافرة الختامية.
أبعاد الانتصار: استعادة الثقة وخلط أوراق الترتيب
يحمل هذا الفوز أبعاداً معنوية وفنية بالغة الأهمية بالنسبة للرجاء الرياضي؛ فهو بمثابة طوق نجاة واستعادة فورية للتوازن بعد تعثر الجولة الماضية ببركان، مما يعيد الثقة للمجموعة ولجماهيرها في قدرة الفريق على المنافسة بقوة ضمن أندية الصدارة.
أما بالنسبة للجيش الملكي، فإن هذه الخسارة على ميدانه تفرض وقفة تصحيحية عاجلة لمراجعة الهشاشة الدفاعية التي ظهرت في التحولات السريعة، خاصة وأن صراع النقاط في المربع الذهبي لا يقبل المزيد من التفريط أمام المنافسين المباشرين.











































