
- بقلم : أنور سويد
تتجه الأنظار شهر ديسمبر القادم إلى البطولة العربية في قطر وكأس إفريقيا في المغرب، حيث تتجدد آمال المنتخبات العربية والإفريقية في استعادة بريقها القاري وتهيئة نفسها للمواعيد العالمية الكبرى. فهذه البطولات ليست مجرد منافسات على الكؤوس، بل هي مساحة للاختبار والتجريب، وفرصة لبناء الانسجام بين اللاعبين وإعادة ترتيب الأفكار الفنية قبل محطة كأس العالم في 2026 التي ينتظرها الجميع بشغف.
المدربون يدركون أن طريق النجاح لا يُرسم في يوم، وأن ما يُزرع اليوم في هذه البطولات سيؤتي ثماره لاحقًا على أرض المونديال. لذلك، تسعى المنتخبات إلى الجمع بين روح المنافسة وحكمة التحضير، لأن التتويج القاري يمنح الثقة، لكنه أيضًا يكشف مكامن القوة والضعف ويتيح تصحيح المسار قبل مواجهة عمالقة الكرة العالمية.
هذه التظاهرات القارية تمثل في جوهرها ميدانا حقيقيا للتطور، فهي تمنح اللاعبين فرصة اللعب تحت الضغط، وتكشف عن الأسماء القادرة على حمل الراية في المواعيد الكبرى. إن ما يحدث اليوم في الدوحة والرباط هو أكثر من مجرد مباريات، إنه عمل تراكمي لبناء هوية كروية مستقلة تؤمن بقدرتها على المنافسة بشجاعة على الساحة الدولية.
ولأن كرة القدم باتت مرآة تعكس صورة الشعوب وأحلامها، فإن نجاح المنتخبات العربية والإفريقية في هذه الاستحقاقات لا يُقاس فقط بالألقاب، بل أيضا بالروح التي تقدمها وبالرسالة التي تبعثها إلى الجماهير: أن الطريق إلى العالمية يبدأ بالإيمان، وبالعمل الهادئ والمثابر الذي يجعل من كل بطولة خطوة جديدة نحو مستقبل كروي أفضل











































