- بواسطة: أسود 30
تعرض الحكم الدولي الصومالي عمر أرتان لصدمة قاسية أدت إلى إجهاض حلمه التاريخي بالمشاركة في كأس العالم 2026، وذلك بعد منعه من دخول الأراضي الأمريكية لدى وصوله إلى مدينة ميامي. وعلى الرغم من حيازته لكافة الوثائق الرسمية والتأشيرة المطلوبة، خضع الحكم لاستجواب مطول قبل أن يُرحّل عائداً إلى تركيا، في حادثة أثارت تساؤلات حول معايير دخول الرياضيين والمسؤولين القادمين من دول معينة إلى الولايات المتحدة، فقد كان يطمح لأن يكون أول حكم صومالي يصل إلى هذا الحدث الكروي العالمي.
واستغرقت رحلة المعاناة التي عاشها الحكم الصومالي أكثر من أربع وعشرين ساعة متواصلة، حيث غادر مدينة إسطنبول التركية متجهاً إلى ميامي في رحلة طيران استغرقت أكثر من اثنتي عشرة ساعة. وفور هبوطه في الأراضي الأمريكية، فوجئ بتوقيفه والخضوع لاستجواب أمني وإداري صارم استغرق إحدى عشرة ساعة كاملة داخل المطار، ليُفاجأ في نهايته بقرار نهائي يقضي برفض منحه حق الدخول. وبناءً على ذلك، أُجبر أرتان على العودة أدراجه إلى إسطنبول، لتنتهي رحلته الشاقة قبل أن تبدأ فعلياً ويُحرم من التواجد في أكبر بطولة كروية في العالم.
وعبر الحكم الصومالي عن حالة الإحباط العميق التي انتابته بسبب هذا القرار، مؤكداً على شرعية إقامته واستيفائه لكافة الشروط القانونية، وصرح متأثراً بما حدث قائلاً: “أنا مجرد حكم يسعى إلى تحقيق حلمه بالمشاركة في كأس العالم، وأشعر بخيبة أمل كبيرة، فقد كانت بحوزتي جميع الوثائق المطلوبة والتأشيرة المناسبة، وأعتقد أن لديهم مشكلة مع بلدي”.
وتُعد حادثة الحكم عمر أرتان خسارة فادحة للرياضة الصومالية، وتسلط الضوء على الفجوة بين الحصول على تأشيرة دخول مسبقة والصلاحية المطلقة لسلطات الجمارك وحماية الحدود في منع الدخول عند المنافذ الجوية. كما يفتح تلميح الحكم بأن المشكلة تكمن في بلده، أمام تساؤلات حول وجود قيود أمنية تطال المواطنين الصوماليين و لو كانوا ممثلين في محفل رياضي عالمي، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول ضرورة تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم والجهات المعنية لضمان تسهيلات دبلوماسية للمسؤولين المعتمدين رسمياً، لتجنب تكرار مثل هذه السيناريوهات التي تُحطم أحلام الرياضيين بسبب تعقيدات بيروقراطية عند الحدود.














































