- بواسطة: أسود 30
اعتبر موقع “فوت أفريكا” أن خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام فرنسا لا ينتقص من القيمة الكبيرة للمشاركة، مؤكداً أن “أسود الأطلس” نجحوا في ترسيخ مكانتهم ضمن نخبة المنتخبات العالمية بعد بلوغهم هذا الدور للمرة الثانية توالياً، في إنجاز غير مسبوق عربياً وأفريقياً.
وأوضح الموقع أن المنتخب الفرنسي فرض أفضلية واضحة خلال أغلب فترات اللقاء، بينما عانى المنتخب المغربي في صناعة الفرص، إذ اكتفى بعدد محدود من المحاولات الهجومية، ولم ينجح إلا في تسديدة واحدة بين القائمين والعارضة، كما عكس مؤشر الأهداف المتوقعة (xG) محدودية الخطورة التي شكلها هجوم الأسود.
ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن مواجهة منتخب بحجم فرنسا، بما يملكه من جودة فردية وتنظيم جماعي، لم تكن مهمة سهلة، معتبراً أن الجماهير المغربية كانت تتطلع إلى أداء هجومي أكثر جرأة، إلا أن الفوارق في مجريات المباراة فرضت واقعاً مختلفاً.
وأكد الموقع أن الظروف التي سبقت المباراة أثرت بشكل مباشر على خيارات المدرب محمد وهبي، في ظل غياب المدافع شادي رياض بسبب الإصابة، وهو ما اضطر الجهاز الفني إلى إعادة توظيف نصير مزراوي في قلب الدفاع، الأمر الذي انعكس على توازن الفريق دفاعياً وهجومياً.
كما وصف غياب إسماعيل صيباري بأنه الضربة الأكبر للمنتخب المغربي، بالنظر إلى الدور الذي لعبه طوال البطولة في الربط بين الخطوط وقيادة التحولات الهجومية، إضافة إلى قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط. ورأى التقرير أن افتقاد هذه الميزة جعل المنتخب يجد صعوبة في الخروج بالكرة أمام الضغط الفرنسي، خاصة مع محدودية البدائل الهجومية.
وتطرق “فوت أفريكا” أيضاً إلى الجدل التحكيمي الذي رافق الهدف الأول لفرنسا، مشيراً إلى أن اللقطة أثارت تساؤلات بشأن وجود لمسة يد على أدريان رابيو في بداية الهجمة، دون أن تتدخل تقنية حكم الفيديو المساعد لمراجعتها.
وفي ختام تقريره، شدد الموقع على أن المنتخب المغربي غادر البطولة بخسارة، لكنه خرج أيضاً بتأكيد جديد على أنه بات رقماً ثابتاً في كرة القدم العالمية، بعدما بلغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي. وخلص إلى أن المشروع الكروي المغربي يواصل التطور بثبات، مع الحاجة إلى تعزيز الفاعلية الهجومية وتوسيع قاعدة البدلاء، حتى يصبح قادراً على مجاراة كبار المنتخبات في المواعيد العالمية المقبلة.















































