المغرب وفرنسا..تحكيم قطر 2022 يشعل موقعة العبور إلى المربع الذهبي

6 يوليو 202615 مشاهدة
المغرب وفرنسا..تحكيم قطر 2022 يشعل موقعة العبور إلى المربع الذهبي
  • بواسطة: حميد بركات

قبل أربع سنوات، غادر المنتخب المغربي نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر مرفوع الرأس، بعدما حقق إنجازاً تاريخياً غير مسبوق لكرة القدم العربية والإفريقية. غير أن الخسارة أمام فرنسا بهدفين دون رد لم تكن وحدها ما بقي عالقاً في الأذهان، إذ رافقتها قرارات تحكيمية أثارت جدلاً واسعاً، لتعود تلك الذكريات إلى الواجهة مع تجدد المواجهة بين المنتخبين في ربع نهائي مونديال 2026.
وتتجاوز المباراة المرتقبة مجرد الصراع على بطاقة التأهل إلى المربع الذهبي، بعدما أعادت قرعة البطولة جمع المنتخبين في مواجهة تستحضر أحداث نصف نهائي قطر، رغم تأكيد الناخب الوطني محمد وهبي أن تركيز “أسود الأطلس” ينصب على تحقيق الفوز وبلوغ نصف النهائي، بعيداً عن أي حديث عن الانتقام.
وفي 14 دجنبر 2022، أنهت فرنسا الحلم المغربي بالفوز 2-0، لكن الجدل استمر بعد صافرة النهاية، بعدما احتجت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على أداء الحكم المكسيكي سيزار راموس، معتبرة أن المنتخب حُرم من ركلتي جزاء واضحتين، قبل أن تتقدم باحتجاج رسمي لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
وكانت أولى اللقطات المثيرة للجدل في الدقيقة 27، عندما سقط سفيان بوفال داخل منطقة الجزاء إثر احتكاك مع ثيو هرنانديز، إلا أن الحكم احتسب مخالفة ضد اللاعب المغربي ومنحه بطاقة صفراء، دون العودة إلى تقنية الفيديو.
وأثارت تلك اللقطة نقاشاً واسعاً، حيث اعتبر عدد من المحللين، من بينهم المدافع الإنكليزي السابق ريو فرديناند، أن المغرب كان يستحق ركلة جزاء في تلك الحالة.
كما طالب لاعبو المنتخب المغربي بركلة جزاء ثانية قبل نهاية الشوط الأول، بعد سقوط سليم أملاح إثر احتكاك مع أوريلين تشواميني داخل منطقة الجزاء، غير أن الحكم أمر باستمرار اللعب، فيما لم تتدخل تقنية الفيديو لمراجعة الحالة.
وبعد المباراة، أكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في احتجاجها الرسمي أن المنتخب حُرم من ركلتي جزاء، وهو الرأي الذي أيده أيضاً الحكم الدولي المصري السابق جمال الغندور، معتبراً أن الحالتين كانتا تستوجبان احتساب ركلتي جزاء.
ويدخل المنتخب المغربي مواجهة ربع النهائي هذه المرة بثوب مختلف، بعدما تحول من منتخب صنع المفاجأة في قطر إلى منافس دائم على أعلى المستويات، مستفيداً من الخبرة التي راكمها خلال السنوات الماضية، والتي ظهرت بوضوح في مشواره الحالي، وآخرها الفوز بثلاثية نظيفة على كندا في ثمن النهائي.
في المقابل، تواصل فرنسا تأكيد مكانتها بين كبار المنتخبات العالمية، ما يجعل المواجهة المرتقبة واحدة من أقوى مباريات البطولة، في لقاء يحمل أبعاداً رياضية وتاريخية في آن واحد.
وبين ذكريات تحكيم مونديال قطر وطموح بلوغ المربع الذهبي، تتجه أنظار الجماهير إلى مواجهة ينتظر أن تحسمها تفاصيل المستطيل الأخضر، في اختبار جديد لقدرة المنتخب المغربي على مواصلة كتابة التاريخ في كأس العالم.

الاخبار العاجلة