وهبي.. الغموض والبرود.. السلاح الفتاك

7 يوليو 2026677 مشاهدة
وهبي.. الغموض والبرود.. السلاح الفتاك
وهبي.. الغموض والبرود.. السلاح الفتاك
  • بقلم: عزوز شخمان

لاشك أن محاولة الغوص في ذهن مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي، ستقود بالضرورة الى متاهات بلا ضفاف.السبب شخصيته المتفردة، هدوءه المحير، وردود افعاله التكتيكبة الصائبة والناجعة خلال المباريات واللحظات الصعبة بالخصوص. سرعة بديهته وتنسيقه الدقيق والمستمر مع طاقمه المساعد هو ماجعل المختصين والملمين بقواعد اللعبة يرون فيه لغزا وفاعلا مؤثرا في مجريات المونديال. بل وخطرا محدقا بمنافسيه، وعلى رأسهم المنتخب الفرنسي. لقد كان المنتخب المغربي ومدربه الركراكي مكشوفا الى حد كبير في المونديال السابق أمام نظيره الفرنسي، وهو ما سهل المأمورية عليه في تلك المباراة. عكس ما ستكون عليه مباراة الخميس في بوسطن. معظم الخبراء يترقبون ظهور المنتخب المغربي بشكل قوي لكن بوجه مغاير عن المباريات السابقة. طبعا لكل مباراة واقعها وظروفها.. لكن ما يربك حسابات المراقبين كون محمد وهبي دائما ما يخفي في جعبته أسلحة تكتيكيًة وتوظيفات متعددة لمقارعة المنافسين ومنسوب الثقة والتحدي الذي يرفعه في وجوه الكل مما يزرع الشك والحيرة في نفوسهم. حتى بات هؤلاء مقتنعين انه يهيء الخطة الناجعة لمباغتة نظيره الفرنسي بدلا من انتظار مبادرات المنافسين. وهذا ما سيجعل مهمة المدرب الفرنسي ديديي ديشان صعبة في المبادرة بالاستحواذ أو الدخول التدريجي في المباراة بناء علي استغلال أخطاء اللاعببن المغاربة. صعوبة المهمة بالنسبه للمنتخب الفرنسي تتجلى في نقاط قوته وليس ضعفه، ومنها توفره على ترسانة هجومية فائضة عن الحاجة يجعل التوليفة النموذجيه من اللاعبين معقدة ومليئة بالمخاطر ..هذه المعطيات وأخرى كثيرة تدور في ذهن المدرب وهبي ويقلبها ببرودته المعتادة والمرعبة وأسلوبه التحليلي الذي يتوخى من ورائه العثور على المفاتيح المناسبة لضرب هذا الخصم القوي والعنبد في مقتل. بعدما بلغ المنتخب المغربي في عهده القصير نضجا تكامليا في الأداء الفني والتكتيكي وقوة الذهنية، واكتسب عقلية الفوز علي منافس مهما كان شأنه اعتمادا على ما بات يسمى الآن الأسلوب الكروي المغربي أسوة بالأساليب العالمية الكبرى التي طالما تغنى بها عشاق الكرة على مدار الأجيال الماضية.

* عزوز شخمان – إعلامي مغربي مقيم في واشنطن

الاخبار العاجلة