حمد الله والرزق على الله

5 مايو 2026559 مشاهدة
حمد الله والرزق على الله
حمد الله والرزق على الله
  • بقلم : عزوز شخمان

عبثا يستريح المحارب. إنه الشعار الذي يحمله معه الجلاد عبد الرزاق حمد الله أينما حل وارتحل. آخر صراعاته كانت داخل نادي الشباب السعودي وضد كاراسكو البلجيكي. والنتيجة الحتمية كانت التضحية به، باعتباره (كحل الرأس) إكراما لصالح العيون الزرق. وهذه الصورة أو المتلازمة تكررت في مسيرة عبد الرزاق عدة مرات، خصوصا في الدوري السعودي، ومع المنتخب المغربي. لهذا نجد جماعة الرخويات يهرعون كعادتهم ويهاجمون هذا المهاجم الفذ بدلا من مؤازرته، أو على الأقل تحليل كل خلفيات ودوافع محنته داخل الفرق التي مثلها باقتدار واحترافية عالية، لكنه كان ثابتا في مواقفه ومدافعا صنديدا عن كل ما كان يعتقده حقا من حقوقه ومكاسبه مهما تطلب منه الامر. وهذا ما لم يستسغه المسؤولون الذين تعودوا التعامل مع اللاعبين بعقلية القطيع. ولأن حمد الله كان أيضا ندا قويا للاعبين والمدربين الأجانب ( الضاسرين والمفشفشين)، فان صراعاته معهم كانت متلاحقة، مرورا بالمنتخب الأولمبي الذي كان لعبد الرزاق الفضل الأكبر في تأهيله لأولمبياد لندن 2012، وتم استبعاده من المشاركة من طرف أخضر العينين الهولندي بيم فيرييك.نفس الخلاف تكرر في منتخب الكبار مع الفرنسي إيرفي رونار عام 2019. أما ماحدث له مع بنزيمة في فريق الاتحاد، وقبله داخل نادي النصر، فيمكن تلخيصه في مامعناه. إما أن تطأ الرأس وتتأخر إكراما للآخرين- خصوصا اذا كانوا من الإفرنجة- أو أقرب إليهم ومنهم، وإما أن أبواب النوادي أعرض من منكبيك. لكن الجلاد الساطي كان رده الفعلي داخل الملاعب.
لقد ظل يدهسهم بأهدافه وإنجازاته ومواقفه الرجولية لعدة سنوات، لإيمانه الراسخ، بأن الثبات هو سلاح أصحاب المواقف الثابتة والدفاع عن الحقوق، ليس جريمة سوى في عرف الرخويات التي تناسلت بشكل مثير في هذا الزمن، الذي يتم فيه الإحتفاء بالزعران على حساب (كحل الرأس)، خصوصا اذا كان من فوق ذلك قاسح ولايجيد سوى نطح الشباك، وأحيانا نطح حتى الخصم اذا كان يستحق ذلك.

* عزوز شخمان – إعلامي مغربي مقيم في واشنطن

الاخبار العاجلة