6 لاعبين في 13 يومًا… المغرب يتصدر سباق استقطاب المواهب!

26 مارس 202618 مشاهدة
6 لاعبين في 13 يومًا… المغرب يتصدر سباق استقطاب المواهب!
  • بواسطة: شهد جنان

يؤكد المنتخب المغربي مرة أخرى أنه لا يراهن فقط على نتائجه داخل المستطيل الأخضر، بل على مشروع متكامل أصبح اليوم من بين الأكثر جذبًا للمواهب في كرة القدم العالمية. ففي ظرف قياسي لم يتجاوز 13 يومًا، نجح “أسود الأطلس” في كسب خدمات ستة لاعبين جدد عبر تغيير جنسيتهم الرياضية، في خطوة تعكس ديناميكية قوية في عمل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

هذه الطفرة لم تأتِ من فراغ، بل هي امتداد لمسار تصاعدي تُوّج بإنجاز تاريخي في كأس العالم 2022، إلى جانب بروز لافت في الفئات السنية. هذه النجاحات جعلت المنتخب المغربي خيارًا تنافسيًا حقيقيًا للاعبين مزدوجي الجنسية، خصوصًا في أوروبا، حيث يحتدم الصراع على استقطاب المواهب.

الأسماء التي اختارت المغرب مؤخرًا تعكس هذا التحول بوضوح. من هولندا، قرر كل من بنجامين خادري (PSV)، أيوب أوارغي (فينورد)، وليد أغوغيل (أوتريخت)، وسامي بوحودان (PSV) تغيير وجهتهم الدولية نحو المغرب، بعد أن مرّ أغلبهم عبر الفئات السنية للمنتخب الهولندي أو كانوا ضمن دائرة المتابعة والاستدعاء. أما من بلجيكا، فقد اختار رايان بونيدا، أحد أبرز المواهب الصاعدة، تمثيل المغرب رغم مشاركاته السابقة مع منتخبات بلجيكا للفئات العمرية، إلى جانب سيف الدين لازار الذي كان بدوره ضمن منظومة التكوين البلجيكية وتلقى اهتمامًا من الاتحاد المحلي.

وتكتسي هذه الاختيارات أهمية خاصة، لأنها لا تتعلق بلاعبين خارج الحسابات الأوروبية، بل بعناصر تلقت تكوينها داخل مدارس كروية قوية، واحتكت بمنتخبات بلدان الإقامة في مراحل مختلفة، سواء عبر المشاركة الرسمية في الفئات السنية أو من خلال الاستدعاءات والمعسكرات. وهو ما يعكس قدرة المغرب على إقناع لاعبين كانوا ضمن رادار منتخبات أوروبية معروفة بقوة منظوماتها.

وراء هذا النجاح، يبرز عمل مزدوج يجمع بين التكوين والاستقطاب. فمن جهة، تواصل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم لعب دور محوري في إعداد اللاعبين محليًا وفق أعلى المعايير. ومن جهة أخرى، تعتمد الجامعة على شبكة كشافة واسعة ومنظمة في أوروبا، تعمل منذ سنوات على تتبع المواهب ذات الأصول المغربية، والتواصل المبكر معها، وبناء علاقة ثقة مع محيطها، مع تقديم مشروع رياضي واضح المعالم.

هذه الاستراتيجية، التي تقوم على الاستباقية والدقة، مكنت المغرب من كسب سباق التنافس على عدد من الأسماء الواعدة، خاصة في ظل تزايد قناعة اللاعبين بفرص التطور داخل المنتخب المغربي، مقارنة بانتظار فرص غير مضمونة مع منتخبات أوروبية تعج بالمواهب.

في المحصلة، يبدو أن المغرب لا يكتفي بحصد نتائج الحاضر، بل يعمل بذكاء على تأمين المستقبل. فاستقطاب ستة لاعبين في أقل من أسبوعين ليس مجرد رقم، بل مؤشر واضح على قوة مشروع كروي متكامل، يضع “أسود الأطلس” في موقع متقدم على الساحة الدولية، ويعزز طموحاتهم في المنافسة على أعلى المستويات خلال السنوات القادمة.

ريان بونيدا

سامي بوهدان

أيوب وارغي

سيف الدين لزعر

الاخبار العاجلة