
- بقلم : حميد بركات
الأهلي المصري، المتأهل سلفا، لم يدخل المباراة بروح هادئة. بل هبط على الملعب كأسد جائع، مستعداً للإجهاد رغم عدم الحاجة، بهدف إقصاء الجيش الملكي نهائياً. لم يكن الأمر صراعاً على النقاط، بل خطة محكمة لتمهيد الطريق ليانغ أفريكانز، بإزاحة المنافس المغربي الذي أرهب الجميع.
وفي الجهة الأخرى، تنفيذ جزء ثانٍ من الخطة: هزيمة قبائلية مذلة أمام التنزانيين، تجعل هدفاً أهلاوياً واحداً كفيلاً برمي “العساكر” خارج البطولة. الضغط الإعلامي والجماهيري المصري يتصاعد، لكن الجيش الملكي يرد بصمود أسطوري.
التعادل السلبي 0-0 لم يكن مجرد نتيجة، بل سيف يقطع أحلام المتآمرين. أمام محاولات الإغراء بالخروج من الدفاع والأساليب الخبيثة، حافظ الجيش على تركيزه التكتيكي، محولاً الملعب إلى معركة ذهنية فاز فيها بجدارة. هذا هو معدن “العساكر”.. لا ينهار تحت الضغط، بل يفرض قوانينه.. والمفاجأة الأكبر..الأهلي بات مهدداً بعقوبات قاسية من الاتحاد الإفريقي، قد تصل إلى حرمانه من جمهوره في مباراتين على أرضه بدوري الأبطال، بسبب أعمال العنف والشغب التي رافقت المباراة وطبعت نهايتها، فتحولت إلى سيف يقطع في خاصرة “القلعة الحمراء”، تذكيراً بأن الرياضة لا تتحمل الوحشية.
ما أبان عليه لاعبو الجيش من احترافية عالية، في مجاراة المباراة والتعامل مع ضغوطها، يؤكد أن الكرة المغربية اليوم قوة عظمى.. لياقة بدنية، ذكاء تكتيكي، وروح جماعية تجعلها محصنة ضد “الهدايا” الزائفة. خرج يانغ أفريكانز خاسراً رغم “الخدمات”، وانهارت التحالفات أمام إصرار مغربي لا يُقاوم.
انتهى الدور بتأهل الجيش الملكي من قلب القاهرة، درس لكل من يلعب خارج الملعب. نحن هنا لننتزع الحقوق، لا لنتقبل الصدقات. الأدوار القادمة ستشهد المزيد، فلا خوف على الجيش، قاهر مهندسي التحالفات البئيسة، والمخططات الخبيثة.











































