الكاف يعاقب المغرب: حكيمي وصيباري موقوفان ويكافئ السنغال بأقل الأضرار

29 يناير 202610 مشاهدة
الكاف يعاقب المغرب: حكيمي وصيباري موقوفان ويكافئ السنغال بأقل الأضرار
  • بواسطة هيئة تحرير أسود 30 ;

مرة أخرى، يجد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) نفسه في مرمى الانتقادات، بعد قرارات تأديبية أثارت موجة غضب عارمة في الشارع الرياضي المغربي. فبدل معالجة أصل الأزمة التحكيمية التي فجّرت نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، اختار الكاف أسهل الحلول: معاقبة الضحية والجلاد بالعقلية نفسها، متجاهلًا الجدل التحكيمي الذي طبع المباراة، وعلى رأسه أداء الحكم الكونغولي جان جاك ندالا.

  • قرارات تأديبية تُعمّق الجرح بدل مداواته

أعلنت الهيئة التأديبية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن جملة من العقوبات شملت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الاتحاد السنغالي، وعددًا من اللاعبين والأطر التقنية، بدعوى خرق لوائح الانضباط خلال نهائي كأس إفريقيا الذي احتضنه ملعب مولاي عبد الله بالرباط.

لكن قراءة متأنية لهذه القرارات تطرح سؤالًا جوهريًا:
هل عاقب الكاف السلوك فقط؟ أم أنه تهرّب من محاسبة التحكيم؟

  • عقوبات السنغال.. غرامات ثقيلة وإيقافات محدودة

شملت قرارات الكاف في حق الاتحاد السنغالي لكرة القدم (FSF):

قرارات لجنة الانضباط في حق الاتحاد السنغالي (FSF)

قررت الهيئة التأديبية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم ما يلي:

  1. إيقاف باب بونا ثياو، مدرب المنتخب السنغالي، لمدة خمس مباريات رسمية تابعة للكاف، بسبب سلوك غير رياضي، وانتهاك مبادئ اللعب النظيف والنزاهة، والإضرار بصورة كرة القدم الإفريقية.

  2. تغريم المدرب السنغالي مبلغ 100 ألف دولار أمريكي.

  3. إيقاف اللاعب إليمان شيخ باروي نداي لمباراتين رسميتين، بسبب سلوك غير رياضي تجاه الحكم.

  4. إيقاف اللاعب إسماعيل سار لمباراتين رسميتين، للسبب ذاته.

  5. فرض غرامة مالية قدرها 300 ألف دولار على الاتحاد السنغالي، بسبب السلوك غير اللائق لجماهيره، والذي اعتُبر مسيئًا لصورة كرة القدم.

  6. فرض غرامة إضافية بقيمة 300 ألف دولار، نتيجة السلوك غير الرياضي للاعبين وأفراد الطاقم التقني، في خرق واضح لمبادئ اللعب النظيف والالتزام والنزاهة.

  7. تغريم الاتحاد السنغالي مبلغ 15 ألف دولار بسبب مخالفات انضباطية، بعد تلقي خمسة لاعبين إنذارات خلال المباراة.

ورغم ثقل الغرامات المالية، يرى متابعون أن العقوبات الرياضية بقيت محدودة، ولم تعكس حجم التوتر والاستفزازات التي شهدها النهائي.

  • المغرب تحت المجهر.. عقوبات رياضية مباشرة ومؤلمة

في المقابل، جاءت قرارات الكاف بحق الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أكثر تأثيرًا على المستوى الرياضي:

  1. إيقاف أشرف حكيمي، لاعب المنتخب الوطني المغربي، لمدة مباراتين رسميتين، واحدة منها موقوفة التنفيذ لمدة سنة ابتداءً من تاريخ القرار، بسبب سلوك غير رياضي.

  2. إيقاف إسماعيل صيباري لثلاث مباريات رسمية تابعة للكاف، بسبب سلوك غير رياضي.

  3. تغريم إسماعيل صيباري مبلغ 100 ألف دولار أمريكي.

  4. فرض غرامة مالية قدرها 200 ألف دولار على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بسبب السلوك غير اللائق لجامعي الكرات داخل الملعب.

  5. تغريم الجامعة المغربية مبلغ 100 ألف دولار، على خلفية دخول لاعبي المنتخب وأفراد الطاقم التقني إلى منطقة مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، وعرقلة عمل الحكم، في خرق للمادتين 82 و83 من قانون الانضباط للكاف.

  6. فرض غرامة مالية قدرها 15 ألف دولار، بسبب استخدام بعض الجماهير لأجهزة الليزر خلال أطوار المباراة النهائية.

قرارات اعتبرها كثيرون قاسية رياضيًا، خصوصًا أنها تطال ركائز أساسية في المنتخب الوطني.

  • التحكيم خارج دائرة المساءلة… السؤال الأكبر

المثير للجدل أن بلاغ الكاف خلا تمامًا من أي إشارة إلى الأداء التحكيمي المثير للجدل في النهائي، رغم اعتراف واسع من خبراء ومحللين بوجود قرارات مؤثرة غيّرت مجرى المباراة.

فكيف يعقل – يتساءل الشارع الرياضي –
أن يُعاقَب اللاعب المحتج، ولا يُساءل الحكم المتسبب في الاحتقان؟

  • رفض اعتراض الجامعة المغربية.. قرار يزيد الاحتقان

الهيئة التأديبية رفضت رسميًا اعتراض الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، استنادًا إلى المادتين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الإفريقية، وهو ما اعتبره متابعون إغلاقًا مبكرًا لملف الحقيقة، بدل فتح تحقيق شفاف يعيد الثقة في المسابقات القارية.

  • خلاصة: الكاف بين العدالة والانحياز الرمزي

بهذه القرارات، يكون الكاف قد اختار منطق التوازن الشكلي بدل العدالة الفعلية، واضعًا المغرب والسنغال في الميزان نفسه، دون التفريق بين من أشعل الأزمة ومن تضرر منها.

ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل يسعى الكاف لحماية صورة المسابقة؟ أم لحماية منظومة تحكيم لا تقبل النقد؟

الاخبار العاجلة