- بواسطة أسود 30 :
استأثرت المباراة الودية المثيرة التي جمعت بين المنتخب المغربي ونظيره النرويجي وانتهت بالتعادل الإيجابي (1-1)، باهتمام إعلامي دولي واسع. وتكتسي هذه المواجهة أهمية بالغة لكونها المحطة الإعدادية الأخيرة لكتيبة المدرب وليد الركراكي قبل الدخول في معترك المجموعة الثالثة النارية في كأس العالم 2026، والتي تضم إلى جانبهما منتخب البرازيل.
وجاءت ردود أفعال وكالات الأنباء العالمية والصحف الرياضية لتؤكد أن “أسود الأطلس” باتوا رقماً صعباً في المعادلة الكروية الدولية.
1. وكالة رويترز (Reuters): اختبار بدني وتكتيكي مثير
ركزت وكالة الأنباء العالمية “رويترز” في تحليلها للمباراة على الجانب الاستراتيجي والبدني، ووصفته بأنه “اختبار حقيقي بنكهة مونديالية” لكلا الطرفين.
الإشادة الهجومية: سلطت الوكالة الضوء على البداية الهجومية الصاعقة للمنتخب المغربي، والهدف المبكر والمباغت الذي سجله نجم ريال مدريد براهيم دياز في الدقيقة الثامنة، معتبرة أن المنظومة الهجومية للمغرب أظهرت نسقاً سريعاً ومقلقاً للمنافسين.
هاجس الإصابات: أشارت رويترز إلى أن اللقاء حمل بعض الأنباء المقلقة للمدرب وليد الركراكي، لا سيما بعد خروج الظهير نصير مزراوي اضطرارياً في الشوط الأول بسبب الإصابة، وهو ما اعتبره التقرير تهديداً محتملاً لخيارات التشكيلة الأساسية قبل المونديال.
2. الإعلام البرازيلي: مراقبة دقيقة للمنافس المباشر
بما أن المنتخب المغربي يقع في نفس مجموعة البرازيل، فقد تابع الإعلام البرازيلي المباراة بعيون فاحصة ومحللة للوقوف على نقاط القوة والضعف لدى “الأسود”.
تحذير لـ “السيليساو”: وصفت وسائل الإعلام البرازيلية المنتخب المغربي بالفريق “المنظم والشرس”، وحذرت من أن رفقاء أشرف حكيمي لن يكونوا صيداً سهلاً في المونديال.
معركة وسط الميدان: ركز المحللون البرازيليون على قدرة المغرب على غلق المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة الخاطفة، مؤكدين أن الشوط الأول المتميز الذي قدمه المغرب يعطي مؤشراً واضحاً للجهاز الفني البرازيلي بأن مواجهتهما المباشرة ستكون معركة تكتيكية كبرى.
3. الصحافة النرويجية: اعتراف بالمهارة الفنية للمغاربة
رغم نجاح المنتخب النرويجي في العودة بالنتيجة خلال ربع الساعة الأخير بفضل هدف نجم أرسنال مارتن أوديغارد، إلا أن الصحف النرويجية أبدت إعجابها بأسلوب لعب الأسود.
التفوق المهاري: اعترفت التحليلات النرويجية بأن منتخب بلادهم عانى في فترات طويلة من الشوط الأول من “استحواذ سلبي” بفعل الانتشار الذكي والمنظم للاعبي المغرب.
السرعة والتقنيات: ركزت الصحف على المهارات الفردية العالية والتحول السريع من الدفاع للهجوم، وأشارت إلى أن الخط الخلفي للنرويج واجه صعوبة بالغة في مجاراة سرعة براهيم دياز، لولا يقظة الحارس أورجان نيلاند والاعتماد على الكرات الثابتة لإدراك التعادل.
4. الصحافة العالمية الأخرى: إجماع على جاهزية “الأسود” لخلط الأوراق
امتدت الأصداء إلى كبرى الصحف الرياضية في أوروبا وأمريكا اللاتينية، والتي أفردت مساحات واسعة لتحليل هذا الصدام التكتيكي:
الصحافة الإسبانية (“ماركا” و”آس”): ركزت بشكل خاص على بريق براهيم دياز وانسجامه المطلق مع المنظومة الهجومية لوليد الركراكي، معتبرة أن هدفه المبكر يعكس ثقة عالية بالنفس ونضجاً كروياً كبيراً.
شبكة “ESPN” العالمية: أشادت بالصلابة التكتيكية والسرعة في الارتداد التي أظهرها “الأسود”، والتي وضعت الدفاع النرويجي في مأزق طوال الشوط الأول.
الصحف الإيطالية والفرنسية: أشارت إلى أن تراجع المنسوب البدني للمغاربة في الربع الأخير من اللقاء هو ما سمح لرفقاء أوديغارد بالعودة، إلا أنها اتفقت على أن هذا التعادل يبعث برسالة تحذير شديدة اللهجة لجميع منافسي المغرب في المجموعة الثالثة، مؤكدة أن “أسود الأطلس” يمتلكون كل المؤهلات لتكرار سيناريو المفاجآت الكبرى وإعادة كتابة التاريخ من جديد.
خلاصة القول: أجمعت التقارير الإعلامية الدولية على أن التعادل 1-1 كان عادلاً ومنصفاً؛ حيث أظهر المغرب وجهاً هجومياً مرعباً وتنظيماً تكتيكياً عالياً في أغلب فترات اللقاء، بينما أكدت النرويج قيمتها الفنية بفضل واقعيتها وقدرتها على استغلال الكرات الثابتة، لتبقى المحصلة النهائية: المغرب مستعد تماماً لزئير المونديال.














































