
- بقلم : محمد بركات
من قال إن الديربي الكروي في كلّ زمان ومكان واقعةٌ عنوانها العداء والخصومة ؟ ومن قال إن الديربي الكروي مشهدّ يُكتبُ دوماً بحبر التوتّر ويغلقُ الباب في وجه المصير المشترك والمصلحة المشتركة ؟ ما حدث قبل 24 ساعة في عاصمة البورصة الإيطالية سيبقى معلماً راسخاً في تاريخ ديربيّات الكرة. بعد تنشيطهما على مدار عقود طويلة واحداً من أحمى ديربيات الكرة، ميلان والانتر أبرما الصُلح وأقرّا الخوض في شراكة جريئة .. شراء ملعب سان سيرو من بلديّة ميلان. المجلس البلدي لمدينة ميلانو وافق ليل الاثنين الثلاثاء على بيع الملعب للغريمين الايطاليين. على غير العادة، الـ Rossoneri والـ I Nerazzurri دخلا في حقبة مصالحة المرادُ منها تجسيد مشروع مشترك ضخم، مشروعٌ قد يُطلقُ على نفسه اسماً بنغمة الشعار ..”عاش سان سيرو، مات سان سيرو” ! سان سيرو العتيق المُدشّن عام 1926 والمُرمّم في أكثر من مناسبة آخرها مناسبة مونديال إيطاليا 90 لم يعد في مقام ملاعب القرن الـ 21. صحيح انّه معلمٌ من معالم تاريخ الكرة، وشاهدٌ على تطوّرات وخيارات اللعبة اشهرها إعلاميّاً “الكاتيناتشيو”. لكنّ “ثورة هندسة الملاعب الكرويّة” كتبت على “الكاتيدرائية” — هكذا يوصفُ سان سيرو — التأقلم مع ملاعب القرن الجديد. مع اقدام بلدية ميلان على بيع الملعب الى أهل الديّار، ستتسارع الاحداث. الملعب سيعرفُ مصيرا مماثلاً لمصير ملعب أسطوري اخر .. “ويمبلي”. بمجرّد دخول الحفارات المكان، سينطلق العدّ التنازلي ويدخل الناديان في سباق ضدّ الساعة. الهدف ..بناء سان سيرو الجديد المُتّسع لـ 71.500. بقيمة .. 1,2 مليار يورو. تدشين الملعب مرتفبٌ عام 2031.











































