أيوب بوعدي..النسخة الحديثة من “المعلم” عبد المجيد ظلمي

15 يونيو 202649 مشاهدة
أيوب بوعدي..النسخة الحديثة من “المعلم” عبد المجيد ظلمي
  • واشنطن – بواسطة: عزوز شخمان

ما اشبه اليوم بالأمس ! انتظرنا زهاء نصف قرن حتى نرى لاعب يكاد يتكرر بنفس المواصفات. مونديال المكسيك 1986 ثم مونديال (أمريكا-كندا -المكسيك) 2026 هل تعرفون ماذا يحدث ؟ إنه انبعاث لعبد المجيد ظلمي من جديد. وهذه المرة من خلال أيوب بوعدي.. مباراة واحدة والأولى لهذا اللاعب جعلت الأوساط الكروية العالمية تشد أنفاسها وتقف على رؤوس أصابع قدميها تصفيقا وتنويها وإعجابا بهذا اللاعب .ولكن لماذا ظلمي بالذات ؟ تابعوا معي فقط واحكموا بأنفسكم، هكذا كان ظلمي وكأنه بوعدي بصيغة جديدة مزينة ومنقحة. كان الراحل عبد المجيد ظلمي أسطورة الكرة المغربية بحق، يلعب في مركز وسط الميدان الدفاعي ومحور الربط (وسط متأخر)، واشتهر بلقب “المايسترو” و”المعلم” بفضل أسلوبه الفريد.

تميز في عصره (سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي) بالعديد من الخصائص الاستثنائية التي جعلت منه علامة فارقة في تاريخ الكرة المغربية والعربية:

 التحكم الاستثنائي بالكرة: كان يملك قدرة فائقة على الاحتفاظ بالكرة والخروج بها من أصعب المواقف دون فقدانها، رغم بنيته الجسدية النحيلة.

قراءة استراتيجية للملعب: اشتهر بقدرته على قراءة المنافس، والتحكم في إيقاع المباريات (تهدئة اللعب أو تسريعه).

دقة التمرير: عُرف بتمريراته الذكية والمحكمة التي تكسر خطوط دفاع المنافس، وتضع زملاءه في وضعيات تسجيل مواتية.

الاستخلاص النظيف للكرة: كان بارعاً في قطع الكرات و استرجاعها من المنافسين، دون ارتكاب أخطاء أو تدخلات عنيفة.

الأخلاق العالية واللعب النظيف: يُعد ظلمي أحد أندر اللاعبين في العالم؛ حيث نال جائزة اللعب النظيف من منظمة اليونسكو تقديراً لأخلاقه الرياضية العالية، ولم يتلق أي بطاقة حمراء طوال مسيرته الكروية التي امتدت لأكثر من 20 عاماً.(ربما طرد واحد محلي مامحسوبش )

الهدوء القيادي: عُرف بلقب “الحكيم الصامت”، وكان قائداً يفرض احترامه على زملائه وخصومه بفضل تركيزه التام وتفانيه في الملعب.

ويعتبر ظلمي أحد أهم الركائز التي ساهمت في تتويج المنتخب المغربي بكأس أمم إفريقيا عام 1976، والوصول إلى الدور الثاني في كأس العالم بالمكسيك عام 1986. ألا تلاحظون تشابها بين ظلمي وبوعدي لحد التماهي أم هي فقط ثغرة في “الماتريكس” أنزلت ظلمي في أمسية كروية بديعة لربط الماضي الزهي بالحاضر البهي؟!

الاخبار العاجلة