
- بقلم : بوشعيب خلدون
لم يعد الحديث عن طموح المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم المقبلة (أمريكا، المكسيك، وكندا) مجرد أحلام عاطفية أو أمنيات جماهيرية؛ بل أصبحت واقعاً تفرضه الأرقام وتزكيه الشهادات. عندما يدخل “أسود الأطلس” المونديال القادم وهم يحتلون المركز الثامن عالمياً في تصنيف “الفيفا”، فإنهم لا يدخلون كبطل إقليمي فحسب، بل كقوة كروية عظمى يضرب لها عمالقة اللعبة ألف حساب، وباعتراف كبار مدربي المنتخبات المشاركة الذين باتوا يرون في المغرب مرشحاً بارزاً ومنافساً شرعياً على اللقب.
السؤال الكبير الذي يشغل بال الشارع الرياضي اليوم: *هل يستطيع رفاق حكيمي تجاوز الإنجاز الإعجازي لمونديال قطر 2024 والعبور إلى ما بعد المركز الرابع عالمياً؟*
المؤشرات الحالية تمنحنا الكثير من التفاؤل؛ فالمنتخب الوطني اليوم يمتلك نضجاً تكتيكياً كبيراً، وترسانة بشرية تمزج بين خبرة المونديال السابق ودماء جديدة متعطشة للمجد، تقودها إدارة تقنية واعية ومستقرة. تصريحات الناخب الوطني تعكس بوضوح هذه العقلية الجديدة؛ عقلية لا ترضى بالقليل، ولا تهاب الكبار، وتتعامل مع “مونديال الأحلام” كفرصة مواتية لكسر الهيمنة التقليدية على الكأس العالمية.
ومع ذلك، تظل كرة القدم “ساحرة مستديرة” لا تعترف بالمنطق المطلق، ولطالما علمتنا أن البطولات الكبرى تُحسم على جزيئيات بسيطة وتفاصيل دقيقة داخل المستطيل الأخضر. الإفراط في الثقة قد يكون فخاً، لكن الوعي بالمسؤولية هو السلاح الأقوى.
نحن مطمئنون لخيارات وهبي الربان الجديد وطاقمه التقني، وواثقون في عزيمة قتلة الميدان. المؤشرات إيجابية، والأجواء مثالية، والأسود على موعد جديد مع التاريخ.. ليس فقط لتكرار ملحمة قطر، بل لكتابة فصل جديد بمداد من ذهب يؤكد أن حلم “التاج العالمي” لم يعد مستحيلاً على أبطال القارة السمراء.











































