قراءة في لائحة وهبي: بين ضخ دماء جديدة ورسائل تكتيكية قبل وديتي الإكوادور والباراغواي

19 مارس 202613 مشاهدة
قراءة في لائحة وهبي: بين ضخ دماء جديدة ورسائل تكتيكية قبل وديتي الإكوادور والباراغواي
  • بواسطة هيئة تحرير أسود 30 :

ليست مجرد لائحة أسماء بقدر ما هي بيان تقني أولي يعلن من خلاله محمد وهبي عن ملامح مشروعه الكروي مع المنتخب المغربي. اختيارات تحمل في طياتها أسئلة أكثر مما تقدم أجوبة: لماذا حضرت بعض الأسماء لأول مرة؟ ولماذا غابت أخرى كانت تُعد من ركائز المرحلة السابقة؟

قبل صافرة البداية أمام منتخب الإكوادور ومنتخب الباراغواي، تبدو هذه اللائحة وكأنها اختبار مزدوج: اختبار للاعبين الجدد في إثبات أحقيتهم، واختبار للمدرب في فرض بصمته التكتيكية مبكرًا.

ما بين الاستمرارية المقننة والقطيعة الجزئية مع بعض الأسماء، يفتح وهبي باب مرحلة عنوانها الجرأة، حيث لا مكان للأسماء بقدر ما هناك مساحة للأدوار، ولا ضمانات إلا لمن ينسجم مع الفكرة.

  • أولًا: حراسة المرمى – استقرار تكتيكي بخيارات محدودة

يحافظ ياسين بونو على مكانته كرقم واحد دون منازع، وهو اختيار منطقي بالنظر لتجربته الكبيرة. في المقابل، يبرز حضور مهدي بنعبيد كرهان على المستقبل، بينما يظل مهدي لحرار خيارًا احتياطيًا يمنح العمق للمجموعة.

قراءة فنية:
وهبي لم يغامر كثيرًا في هذا المركز، مفضلًا الاستقرار في مركز حساس.

  • ثانيًا: خط الدفاع – تنوع في البروفايل وعودة القوة البدنية

يعرف الخط الخلفي تواجد أسماء بارزة مثل أشرف حكيمي ونصير مزراوي، ما يعكس رغبة في الحفاظ على الأظهرة الهجومية. كما أن استدعاء عيسى ديوب يمنح الدفاع بعدًا بدنيًا وخبرة أوروبية.

عودة شادي رياض تعزز خيارات المحور الدفاعي، فيما يشكل حضور أسماء شابة مثل أيت بودلال والواحدي توجهًا نحو بناء جيل جديد.

قراءة فنية:
وهبي يسعى لبناء دفاع مرن يجمع بين القوة البدنية (ديوب) والسرعة في التحول (حكيمي – مزراوي).

  • ثالثًا: خط الوسط – توازن بين الإبداع والقتالية

يشهد وسط الميدان حضور ثلاثي واعد: بلال الخنوس، إسماعيل الصيباري، وعز الدين أوناحي، وهو ما يمنح المنتخب قدرة على التحكم في النسق وصناعة اللعب.

كما يبرز استدعاء محمد ربيع حريمات كخيار تكتيكي يعكس اهتمام المدرب بلاعبي البطولة الوطنية.

قراءة فنية:
الوسط هو قلب مشروع وهبي، حيث يراهن على ديناميكية عالية وتنوع في الأدوار بين صانع لعب ومحور دفاعي.

  • رابعًا: خط الهجوم – تنوع الحلول وغياب لافت

يقود الخط الأمامي كل من إبراهيم دياز، سفيان رحيمي، وأيوب الكعبي، إلى جانب عناصر شابة مثل الزلزولي والزابيري.

لكن الغياب الأبرز يظل يوسف النصيري، إضافة إلى محمد الشيبي وإلياس أخوماش، ما يطرح تساؤلات حول المعايير الجديدة للاختيار.

قراءة فنية:
وهبي يبدو أنه يبحث عن مهاجمين أكثر حركية ومرونة تكتيكية بدل الاعتماد على رأس حربة تقليدي.

  • خامسًا: الرسائل التكتيكية في اختيارات وهبي
  1. تجديد دماء المنتخب عبر استدعاء أسماء جديدة (ديوب، الزابيري، جسيم).
  2. فتح الباب للاعبي البطولة (حريمات نموذجًا).
  3. الاعتماد على المرونة التكتيكية بدل الأدوار الكلاسيكية.
  4. إعادة ضبط التراتبية داخل المجموعة بإبعاد أسماء وازنة.

خلاصة تحليلية:

لائحة محمد وهبي ليست مجرد قائمة لمباريات ودية، بل هي إعلان أولي عن فلسفة جديدة داخل المنتخب المغربي. فلسفة تقوم على الجرأة، إعادة الهيكلة، ومنح الفرصة لجيل جديد قادر على التأقلم مع متطلبات كرة القدم الحديثة.

الاختبار الحقيقي لن يكون فقط في النتائج، بل في مدى قدرة هذه المجموعة على الانسجام وتطبيق أفكار المدرب على أرضية الميدان.

الاخبار العاجلة