هل يملك “الكاف” الجرأة لتطبيق قانون “الويكلو” على الأهلي؟

19 فبراير 202611 مشاهدة
هل يملك “الكاف” الجرأة لتطبيق قانون “الويكلو” على الأهلي؟
هل يملك “الكاف” الجرأة لتطبيق قانون “الويكلو” على الأهلي؟
  • بقلم : بديع بن جمعة

قبل أن تجف آثار التوتر في مواجهة الأهلي والجيش الملكي، وقبل أن ترفع زجاجات الماء من أرضية الميدان.. قدمت لنا قرعة ربع نهائي دوري الأبطال مواجهة كلاسيكية تضع الترجي وجها لوجه أمام الأهلي، لتضع معها مصداقية الاتحاد الإفريقي على المحك.. فالسؤال المطروح اليوم ليس من سيتأهل.. بل هل ستقام مباراة العودة في القاهرة تحت سقف عدالة قانونية كاملة؟

لو طبّق الميزان ذاته الذي عوقب به الترجي في مناسبات سابقة عند كل هفوة تنظيمية، لكان من المشروع طرح فرضية لعب مباراة العودة دون جمهور.. ما شهدته مباراة الأهلي الأخيرة من مقذوفات تجاه الضيوف وتوترات ميدانية موثقة.. يدخل وفق لوائح الانضباط في خانة الإخلالات التنظيمية الجسيمة التي قد تستوجب عقوبات تصل إلى “الويكلو”..
لماذا يتحول رادس في كل مرة إلى ملف عاجل تحت المجهر القاري وتصدر العقوبات بسرعة لافتة بينما يخيّم الصمت والترقب حين يتعلق الأمر بملاعب أخرى؟ هذا الطرح لا يحركه الانحياز، بل تفرضه ضرورة النزاهة وتكافؤ الفرص.. فالعدالة التي تطبّق بصرامة في ملعب، يجب أن تطبّق بالصرامة ذاتها في أي ملعب آخر..
المعركة لا تبدأ مع صافرة الحكم ولا تنتهي معها.. فجزء منها يدار داخل مكاتب “الكاف” ولجان الانضباط.. والترجي (بحكم تجاربه السابقة) يعرف جيدا كلفة أي تقرير سلبي، حتى وإن كان الجدل قائما حول حجمه وتأثيره.. لذلك من حق جماهيره وإدارته أن يتساءلوا.. هل سيقاس ما حدث في القاهرة بالآلية ذاتها؟
المطالبة بتطبيق “الويكلو”، إن توفرت شروطه القانونية، ليست شوشرة إعلامية ولا ضغطا ظرفيا.. بل هي مطالبة بالمساواة في تطبيق النصوص.. وأي قرار لا يستند إلى تعليل واضح ومقنع سيعيد الجدل حول توحيد المعايير داخل المسابقات القارية..
المواجهة بدأت فعليا خلف الكواليس.. والرهان اليوم ليس فقط بطاقة العبور إلى نصف النهائي، بل اختبار مصداقية في كيفية إدارة أكبر مسابقة للأندية في القارة..

فإما أن يسري القانون على الجميع بالقدر نفسه من الصرامة، أو تبقى الأسئلة مفتوحة إلى أن يثبت العكس على أرض الواقع..

  • بديع بن جمعة – إعلامي ومقدم برامج تونسي
الاخبار العاجلة