- الرباط ـ بواسطة أسود 30 :
عاشت العاصمة الرباط، مساء أمس السبت، على إيقاع ليلة استثنائية احتفت فيها أسرة الفروسية المغربية بنجومها وأبطالها خلال الدورة الـ19 لجائزة “مغرب الفروسية”. الحفل الذي أقيم تحت شعار “عدو النجوم.. ذكرى نجاحاتنا”، لم يكن مجرد مناسبة لتوزيع الجوائز، بل كان رحلة بين حاضر متألق يجسده فرسان عالميون، وماضٍ عريق يحفظه الحرفيون وشيوخ التبوريدة.
“عدو النجوم”.. شعار يربط الماضي بالمستقبل
في كلمته الافتتاحية، لخص بدر فقير، الرئيس المؤسس للجائزة، فلسفة هذه الدورة، مؤكداً أن هذا الموعد السنوي يتجاوز البعد الاحتفالي ليصبح لحظة لتخليد الذاكرة الجماعية. وقال فقير: “نُكرم الليلة من يمثلون المملكة بفخر، مجسدين التميز المغربي وقيم المثابرة”. وأضاف أن شعار “عدو النجوم” يعكس الوفاء لتاريخ الفروسية المجيد والثقة في مستقبل واعد.
المتوجون بذهب “مغرب الفروسية” 2026
شهدت الأمسية منافسة قوية بين 48 بطلاً في عشر فئات مختلفة، حسمتها لجنة تحكيم ترأسها الفارس السابق عز الدين المسفر، وضمت في عضويتها المقدم عبد الله حارث والفنانة العاشقة للخيل أسماء الخمليشي. وجاءت أبرز النتائج كالتالي:
- فئة النخبة: توج بها الفارس المتألق عبد السلام بناني سميرس.
- فئة البارود (التبوريدة): عادت للمقدم بدر زريزع عن فريق تبوريدة للشباب.
- جائزة الفريق: حصدها نادي الركاب الدار البيضاء (قفز الحواجز).
- فئة الموهبة: فازت بها ماريا المرنيسي (أقل من 18 سنة).
- فئة الأمل: نالها إيثان أوري توردجمان.
- فئة (أ): الرقيب أول إبراهيم شرنان.
كما تم تتويج حصان الترويض “لاديد” بجائزة فئة “فرس”، إضافة لجوائز “إيكوي بيرف” و”إيكوي سبيريت” و”إيكوي هارموني” التي وزعت على أندية وثنائيات متميزة.
تكريم الأساطير وصناع المجد
لم يغفل الحفل ثقافة الاعتراف، حيث تم تكريم النجم العالمي النيوزيلندي تيم برايس. وكانت اللحظة الأكثر تأثيراً هي الاحتفاء بثلاثة خيول أولمبية أحيلت على التقاعد بعد مسار حافل رفقة الفرسان المغاربة (Istanbull VH Ooievaarshof، Ugolino du Clos، وUSA de Riverland).
كما نال “المقدم” عبد الغني بنخدة تكريماً خاصاً بعد تتويجه بجائزة الحسن الثاني للتبوريدة. وفي لفتة إنسانية وتراثية، كرمت الجائزة “جنود الخفاء” من الحرفيين: حسن الزياتي حموصة (مزين الحواجز)، علي الحدادي (صانع المكحلة)، ومحمد موفق (صانع السروج). ولم تغب ذكرى الراحل “با التهامي” (مول الكلة)، أيقونة التبوريدة الذي وافته المنية في يوليوز 2025، حيث تم استحضار روحه وتكريمه.
تألق دولي وأولمبي
اختتم الحفل بالاحتفاء بفرسان رفعوا الراية الوطنية عالياً، منهم أبطال الأولمبياد الخاص (وسيم البخاري، آدم بالهادي، جيهان جدو، ويسرى الدباغ)، إضافة إلى الفرسان المتألقين في الدوري الملكي المغربي وبطولة “لونجين” العالمية، يتقدمهم يوسف سالميرون، إيساي أبيتان، وهشام الراضي.















































